أصول الدينونة الصافية عمروس بن فتح المساكني أبو حفص

أصول الدينونة الصافية

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

[الفصل الرابع

فريضة الصيام]

وصيام شهر رمضان فريضة من كتاب الله عزَّ وجلَّ على كلِّ بالغ صحيح العقل إذا شهد الشهر في أهله.

﴿ومن كان مريضا﴾: في أهله، ﴿أو على سفر فعدَّة منَ اَيَّام اُخَر﴾: (1) وفيها إضمار، وإضمارها: فمن كان مريضا أو على سفر فأكل في مرضه أو سفرِه فعدّة من أيَّام أخر؛ ليس على كلِّ من مرض أو سافر يكون عليه الإعادة إذا لم يأكل.

والمسافر إن شاء أكل وإن شاء صام، فليس عليه الإفطار (2) بواجب، ولكن إن صام فمأجور (3) وإن أكل فمعذور.

والصيَّام من الليل إلى الليل، فإذا انفجر الفجر حلَّت الصَّلاة ووجب الصَّوم، وحرم الأكل والشَّراب.

سئل (4) ابن عبَّاس رضي الله عنه: متى يحرم على الصَّائم (5) الطَّعام؟ [19] قال رجل: ما لم تشكَّ حتى تشكَّ. قال: فقال ابن عبَّاس: كلْ ما شككت حتى لا تشكَّ.

(1) - سورة البقرة: 185.

(2) - في (هـ): «الإفطار عليه».

(3) - في (هـ): «فمأجوز». وهو تصحيف.

(4) - في (هـ): «سل». وهو تحريف.

(5) - في (هـ): «الصيام». وهو تحريف.