أصول الدينونة الصافية عمروس بن فتح المساكني أبو حفص

أصول الدينونة الصافية

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

[فريضة الحجِّ والعمرة]

ثمَّ قال عزَّ وجلَّ: ﴿وأتِمُّوا الحجَّ والعمرة للهِ﴾ وقولنا ــ والله المستعان ــ: أمَّا الحجُّ والعمرة [فـ]ـفريضتان، وبهذا (1) نأخذ وعليه نعتمد؛ وأمَّا بعض الناس [فـ]ـيرون قول ابن مسعود: الحجُّ فريضة والعمرة نافلة (2)؛ وكان يقرأ فيما روي عنه: ﴿وأتِمُّوا الحجَّ، والعمرةُ للهِ﴾ (3) بنصب ﴿الحجَّ﴾ ورفع ﴿العمرةُ﴾، يقول: «وأتمُّوا الحجَّ للهِ» وقع عليه الفعل فانتصب، و «العمرةُ» مبتدأ مستأنف فارتفع، يقول: والعمرةُ لله تطوُّعٌ.

والعامَّة من العلماء: على أنَّ الحجَّ والعمرة فريضتان.

[الإحرام: سننه ونواهيه]

ووقَّت رسول الله صلًّى الله عليه وسلَّم (4) مواقيت الحجِّ (5) التي يحرم منها الناس، لا يجاوزها أحد، إذا أراد الحجَّ والعمرة إلاَّ وهو محرم، وقِّت (6) لكلِّ ناحية منهم علم.

وسنَّ في الإحرام الطهر في الأجساد، والنقاء في الثياب. ونهى الله في التنزيل عن الرفث للمحرم، وهو غشيان النساء، فمن فعل بطل إحرامه

(1) - في (هـ): «وبها».

(2) - محمَّد رواس قلعة جي: موسوعة فقه عبد الله بن مسعود، ص 472. هود بن محكَّم الهواري: تفسير كتاب الله العزيز، ج 1، ص 184.

(3) - سورة البقرة: 196.

(4) - في (هـ): سقط: «صلَّى الله عليه وسلَّم».

(5) - في (هـ): «الإحرام».

(6) - في (هـ): سقط: «وقت».