أصول الدينونة الصافية
الجزء ١ · صفحة ١٠٨بحجٍّ أو بعمرة، [20] أو بهما جميعًا، وعليه البدل من عامه؛ وإن لم يستطع من عامه فمن قابلٍ وعليه هديٌ كفَّارةً، مع البدل.
ونهى عن الفسوق، وهي المعاصي.
ونهى عن الجدال، وهو المراء؛ فمن فعل ومارى بالباطل حتَّى يَغضَب (1) أو يُغضِب صاحبه فعليه كفَّارةٌ. فمن جادل بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فلا كفَّارة عليه.
[حكم صيد الحرم وجزاؤه]
ونهى عن قتل الصيد صيد البَرِّ في الحرم؛ وجاءت الرخصة في السنَّة أن تقتل من قاتلك من السباع. والجراد من الصيد. وجاء عن النبيء عليه السلام: «مكَّة حرام لحرام الله، لا يحلُّ صيدها، ولا يختلى (2) خلاؤها، ولا يعضد شجرها، ولا تحلَّ لقطتها (3)». وهذا في الحرم الذي يقال له الجمع، وهو الأمن الذي لا يزول تحريمه. ومن لجأ إليه وعليه الحدُّ فإنَّه (4) لا يبايع ولا يجالس، ولا يُطعم ولا يُؤوى حتَّى يخرج من الحرم، فيقام عليه حدُّ ما اجترم.
(1) - في (هـ): «يَغضَبا ويُغضِب».
(2) - اختلى خلاءه: سطا على منزله.
(3) - رواه الشيخان عن أبي هريرة. ورواه الربيع عن أنس بن مالك بلفظ: «مكَّة حرام حرَّمها الله، لا تحلُّ لقطتها، ولا يعضد شجرها، ولا ينفَّر صيدها، ولا يختلى خلاها» فقال عمُّه العبَّاس: «إلاَّ الإذخر يا رسول الله»، فقال: «إلاَّ الإذخِر» قال الربيع: لا يعضد: أي لا يقطع، والخلا: الكلأ، والإذخر: نبت يصنع منه الحُصُر، وتسقف منه البيوت. انظر: الربيع بن حبيب: الجامع الصحيح، ج 2، ص 105 - 106، كتاب الحج، باب [2] في المواقيت والحرم، حديث رقم 398.
(4) - في (هـ): «وعليه المدافنة». وهو تحريف.