أصول الدينونة الصافية عمروس بن فتح المساكني أبو حفص

أصول الدينونة الصافية

الجزء ١ · صفحة ١١١

ولا دهن، ولا بأس أن يدهن (1) بما يتأدّم منه ولا ينتف شعرا ولا يقلِّم ظفرا، فإن آذاه ظفره وهو مكسور [21] نزعه؛ ولا بأس أن ينزع المحرم الضرس إذا آذاه.

ولا بأس أن يحتجم وينصع بغيره، (2) ويذبح المحرم ويتزوّج ولا يباشر، ويلبس من الثياب أيّما (3) شاء وأيّ لون شاء ما لم يكن صبغها زعفران أو عصفر، (4) وما كان من طيب فإنَّه لا يلبسه؛ فإن غسل ولم ينتقص منه ولم يكن فيه ريح الطيب فلا بأس أن يلبسه.

ويلبس المحرم ما شاء من الثياب وإن لم يكن أحرم فيها، إلاّ ما نهينا عنه (5)،وإن شاء المحرم باع ثيابه التي أحرم فيها ولبس غيرها.

[إحرام المرأة]

والمرأة في الإحرام مثل الرجل في كلّ شيء ممّا يحرم عليهما، (6) إلاّ أنَّ المرأة تلبس في الإحرام ما كانت تلبس قبل الإحرام، إلاّ ما كان فيه طيب، إلاّ البرقع (7) وتغطية الوجه، ولا تلبس حريرا ولا خزًّا (8)، ولا

(1) - في (هـ): سقط: «أن يدهن».

(2) - أي يحتجم لنفسه ويحتجم لغيره. وفي (هـ): «بغيرٍ».

(3) - كذا في النسخ، ولعلَّ الصواب: «أيَّها».

(4) - العصفر: السنبل لأنَّه ذو رائحة.

(5) - في (هـ): «نهيا». وهو خطأ.

… والثياب المنهيُّ عنها يجمعها حديث ابن عمر، أنّ رجلا سأل النبيء (ص) عمّا يلبس المحرم من الثياب، فقال: «لا يلبس القمص، ولا العمائم، ولا السراويلات، ولا البرانيس، ولا الأخفاف إلاّ أحد لا يجد نعلين فليس خفّين وليقطعهما أسفل الكعبين، ولا يلبس من الثياب شيئا مسّه الزعفران ولا الورس». رواه الربيع عن أبي سعيد الخدري برقم 406 وبلفظ المفرد. الجيطالي: قواعد الاسلام، ج 1، ص 139.

(6) - في (هـ): «عليها». والأصوب ما أثبت من النسخ الأخرى.

(7) - ما تستر به وجهها وتبقي عينها.

(8) - في (هـ): «خرًا»، وهو تصحيف. والخزّ نوع من الحرير.