أصول الدينونة الصافية عمروس بن فتح المساكني أبو حفص

أصول الدينونة الصافية

الجزء ١ · صفحة ١١٣

صَدقةٍ اَو نُسُكٍ}. (1) وليس كلُّ من مرض أو به أذى من رأسه تلزمه الفدية، وإنّما تلزمه الفدية إذا حلَق، وهذا اختصار من كلام العرب وهو معروف، وقد ذكرته شعراء العرب، وله نظير في كتاب الله مثل قوله لموسى: ﴿أنِ اِضْرِبْ بِّعصاك البحرَ فانْفلقَ﴾ ولم يقل: فضرب، (2) ولكن لمَّا قال: ﴿أنِ اِضْرِبْ بِّعصاك البحرَ﴾ على أنَّه قد ضربه فاكتفى وقصَّر (3) واختصر، وهذا من أغرب (4) الكلام وأخصره. وهو مخيَّر في الفدية بين الصيام والصدقة والنسك، وهو شاة يذبحها.

ومن (5) نتف شعرة أو شعرتين تصدَّق على مسكينين (6) ببُرِّ أو تمر؛ ومن نتف ثلاث شعرات ولم يكفِّر حتَّى تلاحقت فَدمٌ (7) يهرقه. ومن نتف أكثر من ثلاث شعرات ثمَّ لم يكفِّر حتَّى نتف شعرات أخر فكفَّارة واحدة تجزيه دمًا واحدًا ما لم يفصل بينهما بكفَّارة؛ وقال بعضهم: ذلك إذا (8) جمعه اليوم أو الليلة، وما فرَّقه الأيَّام فكلُّ يومٍ كفَّارة، والأوَّل أحبُّ إلينا.

(1) - سورة البقرة: 196. وفي (هـ) سقط عبارة: «وفيها إضمار: ﴿فَمَن كَان مِنكُمْ مَّريضًا اَوْ بهِ أذًى مِّنْ رَّأسِه﴾ فحلق ﴿فَفِديَةٌ مِّن صيَامٍ اَو صَدقةٍ اَو نُسُكٍ﴾»، وقد وقع للناسخ فيها انتقال النظر لتكرار عبارة كاملة.

(2) - في (هـ): «فضربه».

(3) - «وقصَّر» إضافة من (هـ).

(4) - في النسخ: «من أغراب». وأمَّا في (هـ): «من إعراب». ويبدو أنَّ الصواب ما أثبتناه.

(5) - في (هـ): سقط: «مَن».

(6) - في (هـ): «على مسكين ببُرٍّ أو ثمرٍ، ومن نتف ثلاث شُعيرات … ». وقد تكرَّر فيها استبدال كلمة «شعرات» بـ «شعيرات». ولم نشر إلى ذلك لكثرتها.

(7) - في النسخ: «بدمٌ»، والصواب ما أثبتناه من (هـ).

(8) - في (هـ): «إذْ».