أصول الدينونة الصافية
الجزء ١ · صفحة ١١٤[مستحبَّات الإحرام والتلبية]
ومن أراد أن يحرم فليغتسل في بدء إحرامه، وليلبس ثوبين جديدين أو غسيلين، أو إزارًا أو رداء، ثمَّ يصلِّي صلاة مكتوبة إن كان حين الصلاة. ويستحبُّ الإحرام دبر صلاة مكتوبة؛ وإن [22] لم يوافق (1) حين صلاة مكتوبة صلَّى ركعتين ثمَّ قال: «اللهمَّ إنِّي أريد كذا» لِما أراد أن يحرمه، ويسمِّي (2) حجَّة أو عمرة أو بهما جميعًا. والمسلمون يسحبُّون أن يبدأ بالعمرة قبل الحجِّ، وأيًّا ما فعل من ذلك فهو يجزي. غير أنَّ أحسن الأمور وأفضلها أن يقدِّم العمرة. والتلبية فيهما والإحرام سواء، فإن كان أراد العمرة فليقل: «اللهمَّ إنِّي أريد العمرة، فيسِّرها لي، وتقبَّلها منِّي» ثمَّ يركع ركعتين ــ إن لم يكن حين مكتوبةٍ ــ ويلبِّي، والتلبية أن يقول: «لبَّيكَ اللهمَّ لبَّيك لا شريك لك لبَّيك، إنَّ الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك»؛ فإذا لبَّى قال: «لبَّيك بعمرة تمامها وبلاغها عليك يا الله»، فلا يضرُّك بعد ذلك أن تلبِّي ولا تسمِّي (3).
[مناسك العمرة]
وأكثرْ من التلبية كلَّما علوتَ شرفًا أو هبطت (4) واديًا أو لقيت راكبًا، وبالأسحار، ولا يشغلنَّك (5) شيء من الحديث عن التلبية.
(1) - في (هـ): «يوفق». وهو تحريف.
(2) - في (هـ): «ويسمِّيَنَّ».
(3) - تسمِّي: أي تبيِّن عمَّاذا تلبِّي عن عمرة أو حجٍّ، عن نفسك أو عن غيرك.
(4) - في (هـ): «علوت وأهبطتَ».
(5) - في (هـ): «يشغلك».