أصول الدينونة الصافية عمروس بن فتح المساكني أبو حفص

أصول الدينونة الصافية

الجزء ١ · صفحة ١١٦

خرج إلى البطحاء فأحرم منها بالحجِّ، والمسلمون يستحبُّون الإحرام بالحجِّ من البطحاء من المسجد الذي يقال له مسجد الجنِّ، فحيثما أحرم من حرم البطحاء أجزاه أو أحرم من الحرم؛ فإنَّما يكون ذلك بالرواح (1) يوم التروية.

ولا يستحبُّ التعجيل قبل الزوال (2) إلاَّ لمريض أو ضعيف (3)؛ ثمَّ يخرج إلى منىً ويبيت بها ليلة عرفة حتَّى يصبح، ثمَّ يرتحل إلى عرفات بعد ما أصبح وينزل بها، فإذا كان عند زوال الشمس اغتسل إن تيسَّر له، وإلاَّ فالوضوء يجزيه، وليصبَّ الماء على نفسه، وليرفق بجسده ألاَّ يدلكه إلاَّ دلكًا رفيقًا (4).

[أنواع الغسل في الحجٍّ]

وإنَّما يؤكَّد (5) في الغسل في المواطن التي (6) يذكر فيها الغسل في بدء الإحرامين:

الإحرام من الحدِّ (7) الأوَّل حين يحرم بالعمرة، ويوم التروية (8)

(1) - الرواح: العشيُّ.

(2) - في (هـ): «زوال الشمس، إلاَّ للمريض أو ضعيف».

(3) - أو ضرورة تقتضي التخفيف على المسلم، فتوافق مقاصد الشريعة في رفع الحرج.

(4) - لئلاَّ ينزع شعرًا أو جلدًا فتلزمه فدية.

(5) - يؤكَّد: بمعنى أنَّه سنَّة مؤكَّدة يجب فيها دم إن أهملت، وقيل: يجزيه الوضوء. انظر: عامر الشمَّاخي: الإيضاح، ج 2 ص 247.

(6) - في جميع النسخ: «الذي»، والصحيح ما أثبتناه.

(7) - الحدُّ: الميقات.

(8) - التروية: اليوم الثامن من ذي الحجَّة.