أصول الدينونة الصافية
الجزء ١ · صفحة ١١٧حين يحرم بالحجِّ؛ وأمَّا الغسل الذي يدخل به الحرم، (1) [23] والغسل الذي يدخل به (2) المسجد الحرام، وغسل عرفات، وغسل المزدلفة، وغسل الزيارة، وغسل الوداع، والوضوء في كلِّ ذلك يجزي، والغسل أفضل، فإذا زالت الشمس جمع بين (3) الصلاتين: الأولى والعصر مع الإمام أو وحده، ثمَّ وقف (4) إلى أن تغيب الشمس، ولا يفيض قبل غروب الشمس من عرفات، وقبل أن يفيض الإمام (5)، فإذا أفاض الإمام والناس فاض معهم، فإذا أتى المزدلفة صلَّى بها المغرب والعشاء جميعًا ثمَّ يبيت بها، فإذا أصبح وأسفر الصبح أفاض إلى منًى، وليكثر ذكر الله تلك الليلة، كما (6) قال: ﴿فإذا أفَضتُّمْ مِّنْ عَرَفاتٍ فاذْكُرُوا اللهَ عِندَ المَشْعَرِ الحَرامِ﴾ (7): وهو المزدلفة، وهو جمع يجمع بها بين الصلوات؛ فإذا أصبح وفاض الإمام والناس أفاض معهم حتَّى يأتي مِنًى؛ فإذا أتى جمرة العقبة أمسك عن التلبية بالحجِّ، ولا يمسك عن التلبية بالحجِّ حتَّى يأتي جمرة العقبة حين أراد أن يرمي، وليرمها من بطن الوادي بسبع حصيَّات، ويكبِّر مع كلِّ حصاة، ولا يرميها من فوق العقبة، ولا يرميها إلاَّ بحصى الحرم؛ ومن رمى بحصى غير (8) الحرم فعليه الإعادة؛ وإن فاتته فعليه دم لكلِّ جمرة كلَّ يوم؛ وإن وقع شيء من الحصى الذي يرمي به على إنسان أو دابَّة أو محمل أبدله.
(1) - في (هـ): «يدخل في الحرام». وهو خطأ.
(2) - في (هـ): إضافة: «في».
(3) - في (هـ): سقط: «بين».
(4) - في (هـ): «يقف».
(5) - الإمام: يعني به إمام الظهور، أي الخليفة أو أمير المؤمنين.
(6) - في (هـ): سقط: «ثمَّ».
(7) - سورة البقرة: 198.
(8) - في (هـ): «بغير حصا الحرم».