أصول الدينونة الصافية عمروس بن فتح المساكني أبو حفص

أصول الدينونة الصافية

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

عليه أنَّه خرج منها، وإلاَّ فالحكم حكم العامِّ.

والوجه الثاني: إنَّما جاءت السنَّة في قطع يد السارق سرق مجنًا، (1) فاختلفوا في قيمة المجن فإن كنت إنَّما تنظر إلى موضع الدعوات فالذي يدِّعي الأكثر ــ من المختلفة ــ هو المدَّعي.

وإنَّما يقطع يده اليمنى، وهذا من سنَّة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم. والسنَّة أن يقطع من أخرج من الحرز؛ ولا يقطع إلاَّ بإقرار أو بشاهدين (2) عدلين.

واختلفوا في إقرار العبد، قال بعضهم: لا يجوز إقرار العبد على نفسه وهو مال؛ وقال بعضهم: يجوز إقراره في إتلاف نفسه في القطع والقتل، ولا يجوز إقراره في مالٍ.

[أنواع السرقة وأحكامها]

ولا يقطع المختلس ولا الخائن ولكن يعاقب (3).

والمختلس الذي يسرق من المرعى أو من الجبال، أو من البراري، ما لم يخرج من المراح (4) والخزائن (5) والدوار (6) والمرابض (7).

(1) - المجن: الترس. انظر: أبو غانم: المدوَّنة الكبرى، ج 2، ص 287.

(2) - في (هـ): «وبشاهدين».

(3) - في (هـ): «يعاقبوا»، والصحيح ما أثبت. وفي (د): تكرار: «الخائن».

(4) - كذا في (د) و (هـ). وفي النسختين (ب) و (جـ): «المراج»، ولعلَّ الصحيح المروج: وهي أرض واسعة فيها نبت كثير ترعى فيه الدواب.

(5) - كذا في النسختين (د) و (هـ)، وفي (ب) و (جـ): «الخزائل»، ولعلَّ الصحيح الخمائل حسب السياق وهي غابة ذات أشجار كثيرة وكثيفة.

(6) - الدوار: المنازل.

(7) - في (د): «المرابظ»، وفي (هـ): «المرابط»، ولعلَّ الصواب: المرابض: وهو مأوى الغنم.