أصول الدينونة الصافية عمروس بن فتح المساكني أبو حفص

أصول الدينونة الصافية

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

والخائن الذي يدخل بإذن، فيخون الأمتعة فيسرقها، أو سرق من أصحابه وهو معهم.

ومن سرق دابَّة لها راع يقطع يده؛ فإن كابروه (1) فإنَّه يقطع يده ورجله من خلاف؛ وإن سرق الدابَّة مع راعيها فإنَّه لا يقطع، وقد خرج إلى حال الاختلاس أقرب وأشبه، لأنَّه لم يكابر فيكون محاربًا، ولم ينزل الحرز فيخرج منه المال فيكون سارقًا.

ومن سرق صغيرًا (2) فإنَّه يقطع، ومن سرق كبيرًا فإنَّه لا يقطع (3).

باب [27] في القصاص

قال الله تعالى: ﴿وكتبْنا علَيْهِمْ فيهآ أنَّ النفْسَ بالنفْسِ والعينَ بالعينِ، والاَنفَ بالاَنفِ والاُذْنَ بالاُذْنِ والسِّنَّ بالسِنِّ والجروحَ قِصاصٌ، فمن تصَدَّقَ به فهو كفَّارَةٌ له، ومن لَّمْ يَحكُمْ بِمَآ أَنْزَل اللهُ فأولئكَ همُ الفاسقون﴾ (4) و ﴿ … الظالمون﴾ (5) و ﴿ … الكافرون﴾. (6) تفسير ذلك أنَّ نفس المؤمن تقتل بنفس المؤمن الحرِّ، إذا كان القتل عمدًا.

ولا يقتل الحرُّ بالعبد، ولا المسلم بالمشرك، ولكن الدية إذا كان معاهدًا. ولا يقتل العبد المسلم بالمشرك، ولا الحرُّ بالمشرك، ولكن الدية.

(1) - كابروه: غالبوه مغالبة، أي أثبتوا الحجَّة عليه.

(2) - في (هـ): «سغيرا» وهو تحريف.

(3) - هنا يشير إلى سرقة إنسان. والكبير يسير بمطاوعة.

(4) - سورة المائدة: 45.

(5) - سورة المائدة: 47.

(6) - سورة المائدة: 44.