أصول الدينونة الصافية
الجزء ١ · صفحة ١٣٠ولا يقتل الرجل بامرأة حتَّى يؤدُّوا (1) نصف الدية في قول بعضهم؛ وقال بعضهم: يقتل. وذكروا أنَّ عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه قتل ثلاثة في امرأة، وقال: «لو اشترك في قتلها أهل صنعاء لقتلتهم» (2). ولا يقتل عبد بعبد أفضل منه حتَّى يؤدُّوا فضل القيمة. والمرأة نصف الرجل (3).
[الديات: أنواعها وأحكامها]
ودية الرجل مائة من الإبل؛ هذا من قضاء رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم (4). ودية العبد ثمنه، وجراحاته على قدر ثمنه. وكلُّ ما هو نصف في الحرِّ فهو في العبد نصف ثمنه (5) فذلك إلى أقل قليل وأكثر كثير. واصطلح المسلمون أنَّ دية الخطإ على العاقلة بقدر قربهم، الرجال دون النساء، لكلِّ رجل منهم أربعة دراهم؛ فإن فَضُل، قسِّم على الذين يلونهم ثمَّ الذين يلونهم، ثمَّ الذين يلونهم؛ فإن لم تتمَّ أعيدت أيضًا كذلك، فإن لم تتمَّ أعيدت أيضًا كذلك.
ولا تعقل العاقلة عمدًا ولا عبدًا ولا صلحًا ولا اعترافًا، وأمَّا ما جنى
(1) - في (د): «يدُّوا». وهو خطأ.
(2) - نفس الكلام رواه مالك عن سعيد بن المسيب على رجل لا على امرأة بلفظ: «لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعا» المطأ: كتاب العقول، باب ما جاء في الغيلة والسحر، رقم 13.
(3) - قال أبو غانم الخراساني: «هو قول أبي عبيدة … وعلي بن أبي طالب». المدوَّنة الكبرى، ج 2، ص 302.
(4) - رواه أبو داود عن جدِّ عمرو بن شعيب. سنن أبي داود: حديث رقم 4541. والربيع عن ابن عباس برقم 661.
(5) - أي بعبارة أخرى: كلُّ ما يمكن تنصيفه في الحرِّ ــ مثل العينين ــ فهو في العبد كلُّ نصف بنصف ثمنه في العبد.