أصول الدينونة الصافية عمروس بن فتح المساكني أبو حفص

أصول الدينونة الصافية

الجزء ١ · صفحة ١٤

هذا ما كتبته المصادر عن تعلّمه بصفة إجماليّة دون التعرض لأيّ تفصيل يشير إلى مشائخه ورفقائه في الدراسة أو العلوم التي درسها أكثر من الأخرى …

هل كان الشيخ مدرّسا؟: إنّ الإجابة عن هذا السؤال ذات شقّين أساسين ظنيين هما:

*المصادر القديمة: إذا نظرنا إلى الكتب القديمة فلا نجد إشارة واضحة تذكر عنه أنَّه كان مدرّسا لحلقة من التلاميذ إلاّ ما نستشفُّه من ظلال بعض النصوص حيث ذكر الشيخ سليمان الباروني في تعليقاته:

1) - على رسالة والده الشيخ عبد الله الباروني: "سلّم العامة والمبتدئين إلى معرفة أئمَّة الدين": « … وهي قطرس، وفيها مسجد الشيخ عمروس وأظنّه ابن فتح المساكني النّفوسي … » (1)

وهل هذا المسجد المنسوب إليه بناه في حياته لهذا الغرض؟ أم سمّي باسمه تكريما؟ لا ندري …

2) - ذكر الوسيانيُّ أنّ جماعة اجتمعوا في موضع يسمّى: "تنين أزدرشل" في طلب العلم وفيهم أبو نصر من تمصمص، وهو المفتي والمجيب، وفيها نفاث بن نصر، وكان يلقي مشكلات المسائل عليهم، وربّما عسر جوابها عن أبي نصر ومن معه، ثمّ أتى عمروس ومهدي فسكت نفاث فقال أبو نصر: «الآن جاء السلوقان اللذان يحرزان الحيّ وأمّا جروة أبي نصر فتنبح على (2) أكل الذئب الغنم فهرب الذئب "يعني

(1) - المصدر المذكور: ص 54.

(2) - الشماخي: السير، ص 328.