أصول الدينونة الصافية عمروس بن فتح المساكني أبو حفص

أصول الدينونة الصافية

الجزء ١ · صفحة ١٣١

المملوك (1)؛ ولا تعقل ما دون الثلث، وقال بعضهم: تعقل العاقلة ما فوق الموضِّحة (2)، ولا تعقل ما دونها.

وتعقل دية الخطإ في ثلاثة أعوام: الثلثين في عامين، والثلث في عام.

وقد أمر الله الطالب أن يطلب بالمعروف، وأمر المطلوب أن يؤدِّي إلى صاحبه بإحسان، وقال في ذلك: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لهُ، منَ اَخِيهِ شيْءٌ فاتِّباعٌ بالمعروفِ وأدَآءٌ اِليهِ بإحسَانٍ ذلكَ تخفيفٌ مِّنْ رَّبِّكمْ وَرحمَةٌ﴾ حيث جعل لهم أخذ الدية، قال: ﴿فمنِ اِعتدَى بعدَ ذلكَ فلهُ عذابٌ اَليمٌ﴾ (3): يعني من قتل بعد أخذ الدية يقتل، ولا يعفى عنه ولا تؤخذ منه الدية؛ ولا عفو للقاتل بعد أخذ الدية. وإن عفى عنه وليُّ المقتول فالسلطان يقتله. ومن قتل بالدينونة (4) فهو إلى السلطان يقتله، فلا يجوز فيه عفو الأولياء.

وكذلك من قطع الطريق بالمسلمين فأمره إلى السلطان ليس إلى الأولياء.

واختلف العلماء في قتل الغيلة، فقال بعضهم: هو إلى السلطان وليس إلى أولياء المقتول، ولا يعفى عنه، ولا عفو له. وقال بعضهم: هو إلى الوليِّ.

[تفسير الغيلة]

وتفسير الغيلة: أن يغتال بالرجل فيدعى إلى طعام [28] أو إلى جماعة

(1) - كذا في (د)، وفي النسختين (ب) و (جـ): «ولا اعترافًا ما جنى المملوك»، ولعلَّ الأنسب: «ولا ما جنى المملوك». انظر: القطب اطفيَّش: شرح النيل، ج 15، ص 138.

(2) - الموضِّحة: شجَّة كشفت العظم ولم تكسره.

(3) - سورة البقرة: 178.

(4) - يقصد به المرتدَّ.