أصول الدينونة الصافية عمروس بن فتح المساكني أبو حفص

أصول الدينونة الصافية

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

أو إلى خير حتَّى يؤتى به إلى مكان مطمئنٍّ استمكنوه، وهو مغترٌّ لا يعلم ما يراد به، فهذا وجه الغيلة.

[تفسير الفتك]

وأمَّا الفتك: فهو أن يأتيَ بيتَه (1) في مكانه غافلاً لا يرى أنَّه يراد به بأس، فيقتله مفاجأة فذلك الفتك، فهو الذي يقال فيه: «قيَّد الإسلام الفتك، لا يفتك مؤمن». (2) ولا فتك في الإسلام.

[تفسير الغدر]

وأمَّا الغدر: فهو أن يعطيه الأمان ثمّ يقتله وهو أشرُّ هذه الوجوه ..

[تفسير العقص]

وأمَّا العقص: فهو أن يضرب بحديد ثمَّ يموت مكانه.

[تفسير شبه العمد]

وأمَّا شبه العمد من الخطأ: فهو أن يضرب بما لا يقتل مثله، ثمَّ يموت مكانه، ففيه وقع الخلاف، قال بعضهم ديَّة ولا قود (3).

وقال بعضهم يقاد منه لأنَّه تعمَّد ضربه وإن لم يتعمّد قتله، ولا تعقله العاقلة.

(1) - في (ج): «يؤتى بيته».

(2) - حديث رواه أبو داود بلفظ: «إنَّ الإيمان قيد الفتك، قيد الفتك، لا يفتك مؤمن». كتاب الجهاد، حديث رقم 157. انظر: ونسنك: المعجم المفهرس لألفاظ الحديث، ج 5، ص 57. رواه الربيع عن جابر بن زيد مرسلا بلفظ: «الإيمان قيد … » برقم 997.

(3) - في (د): «قوة»، والصواب ما أثبتناه من غيرها.