أصول الدينونة الصافية
الجزء ١ · صفحة ١٣٣[باب الخطأ المحض]
وأمَّا الخطأ المحض الذي تعقله العاقلة: فهو أن يهوي الرَّجل بضربة أو رمية إلى صيد أو دابة أو إنسان فيصيب غيره، أو يسقط منه شيء فيصيب به إنسانا، أو يسقط هو بنفسه، أو يصيح صائح فيقع إنسان من أجل صيحته ..
وما أشبه هذه الوجوه، فهو (1) الخطأ المحض الذي تعقله العاقلة بالبيِّنة.
[باب الخطأ العمد]
وأمَّا الخطأ العمد: فالذي يتعمَّد الضَّربة بغير حديد بما لا يقتل مثله، يقال له «خطأ العمد»، يقال له «عمدٌ» (2) لأنَّه تعمَّد الضربة، ويقال له «خطأ» لأنَّه لم يتعمَّد القتل؛ فالدية فيه في مال الجاني، ولا تعقله العاقلة .. فقال بعضهم يقاد منه.
والمرتت: أن توهنه (3) الجراحات فيموت بعد ذلك. فعلى هذه الوجوه جرت الأحكام.
[العفو وفضله]
(1) - في (هـ): خرم مقداره ورقة كاملة من قوله: «ومن سرق صغيرًا فإنَّه يقطع … » إلى موضع هذا الهامش.
(2) - في (هـ): سقط: «يقال له عمدٌ».
(3) - في (هـ): «تهنه». وهو خطأ.