أصول الدينونة الصافية
الجزء ١ · صفحة ١٣٥فيقال: «من عفا وأصلح» ــ والعفو من الأعمال الصالحة ــ فيقومون إلى أجورهم فيأخذونها.
قال الله: ﴿والعافين عن الناس والله يحبُّ المحسنين﴾ (1) وقال بعض أهل العلم: العفو باب جامع لك ولصاحبك إذا ظلمك كان لك أجر ظلمه إيَّاك وكان عليه وزره؛ فإن أخذت حقَّك لم تظلم؛ فإن عفوت عنه كان لك أجر عفوك مع ظلمه إيّاك، وينقلب صاحبك لا له ولا عليه. وقال: «واحدة بواحدة والبادئ أظلم».
ومن قتل على ماله فلا يعفى قاتله، وهو إلى الإمام، ولا يجوز فيه العفو، عفو الولي، ولكن القتل، لأنَّ هذا محارب.
باب المقاسم في المغانم (2) والفيء والصدقات
قال الله عزَّ وجلَّ: ﴿واعلموا أنَّما غَنِمتمْ مِّن شيءٍ فأنَّ للهِ خُمُسَهُ وللرَّسولِ ولِذي القربَى واليتامى والمساكينِ وابنِ السبيلِ﴾. (3) فهذا قسم الله في تنزيله الخمس بين هؤلاء السِّتة، وأربعة أخماس لمن قاتل عليه: للفارس سهمان، وللرَّجل (4) سهم. ومن كان له أفراس لا سهم إلاَّ للذي (5) قاتل عليها. ولا سهم للعبد ولا للذِّمِّيِّ، ولا لمن لم يبلغ، ولكن يرضخ (6)
(1) - سورة آل عمران: 134
(2) - في (د): «المغنائم». وهو خطأ. والصواب ما أثبت من (هـ).
(3) - سورة الأنفال: 41.
(4) - في (هـ): «والرجل». ولعلّ الصواب: وللراجل.
(5) - (ب): «إلاَّ في الذي». وفي (هـ): «إلاَّ الذي». ولعلَّ الأصوب ما أثبت من (د).
(6) - الرضخ: الأعطية القليلة.