أصول الدينونة الصافية
الجزء ١ · صفحة ١٣٦لهم. ولا سهم لامرأة وإن قاتلت (1) إلاَّ الرضخ. (2)
وما وجد من الكنوز مدفونا أو في القبور غنيمة إذا لم يكن لقِبْليٍّ.
مسك محمَّد عليه السلام الخمس يخرج منه لمن ذكره الله له الذين (3) سمَّاهم الله غير سهمين من الستَّة ساقطين سهم رسول الله عليه السلام، لأنَّه ليس لأحد أن يرثه، ولا يكون لأحد بعده، وسهم ذي القربى لأنَّه إنَّما كان يومئذ لقرابة رسول الله عليه السِّلام إذا كان حيًّا، فأمَّا اليوم سهمهم ساقط.
فالخمس (4) اليوم يقسَّم على أربعة أسهم: سهم الله، وسهم اليتامى، وسهم للمساكين، (5) وسهم لابن السبيل ..
فأمَّا سهم الله فإنَّما هو في القوَّة والعدَّة، يُقوَّى منه الغزاة. فما كان من صنف لم يحضر من هؤلاء الصنوف رفع ربع الخمس وكتب عليه اسم ذلك الصنف ورفع، فإذا حضروا أخذوا حقَّهم وأربعة أخماس لمن وجده، إلاَّ أن يكون عبداً أو امرأة أو مشركاً أو طفلاً، فهؤلاء لم يكن لهم حقٌّ في الغنيمة، ولكن (6) ينظر لهم الإمام، ويقسِّم سائره قسم الفيء.
والفيء يكون لهؤلاء الصنوف الأربعة، وغيرهِم من جميع الناس ــ غنيا كان أو فقيراً ــ مِن المسلمين ما خلا مملوكاً، وذلك لقول الله تعالى:
(1) - في (هـ): «قاتل». وهو خطأ.
(2) - المسألة فيها خلاف بين العلماء. انظر تفصيلها عند القطب اطفيِّش: كتاب وفاء الضمانة بأداء الأمانة، ج 3، ص 95.
(3) - في (هـ): «ذكره الله الدين».
(4) - في (هـ): «بالخصص». وهو تحريف.
(5) - في (هـ): «المساكين». بدون لام الجرِّ.
(6) - في جميع النسخ: «ولا ينظر لهم الإمام». ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من (هـ) حسب السياق.