أصول الدينونة الصافية عمروس بن فتح المساكني أبو حفص

أصول الدينونة الصافية

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

﴿كيْ لاَ يكونَ دُولَةً بين الاَغنيآءِ مِنكمْ﴾ (1) يعني لمَّا ذكر من الصنوف ما ذكر، [29] فقال: (2) ﴿مآ أفآءَ اللهُ على رسولِه منَ اَهلِ القرى فللَّهِ وللرَّسولِ ولِذي القُربى واليتامى والمساكينِ وابنِ السبيلِ﴾، (3) فقال: لهؤلاء فيه حقٌّ يقطعون من الفيء لئلاَّ يذهب (4) به الأغنياءُ كلِّه، ولا يكون لهؤلاء فيه شيءٌ.

ثمَّ قال: ﴿للفقرآءِ المهاجرينَ﴾ يعني لفقراء (5) المهاجرين فيه حقٌّ، ﴿الذينَ أُخرِجوا من دِيَارِهمْ وأموالِهِم﴾ أخرجهم المشركون (6) من مكّة وغيرها، ﴿يبتغون فضلاً مِّنَ اللهِ ورِضواناً ويَنصُرونَ اللهَ ورسولَه أولئكَ هُمُ الصَّادقون﴾ (7).

ثمَّ قال: ﴿والذينَ تبَوَّءُوا الدَّارَ﴾: يعني الأنصار، ﴿والاِيمانَ مِن قَبلهم﴾: يعني قبل دخول المهاجرين، وقد كان إيمان المهاجرين قبل إيمانَ الأنصارِ، ﴿يحبُّونَ من هاجر إليهم﴾ من المهاجرين، وواسوهم في الدور والأموال، ﴿ولاَ يَجِدونَ في صُدورِهمْ حاجَةً مِمَّآ أوتُوا ويوثِرون على أنفُسِهِمْ ولَوْ كان بهم خصاصَةٌ﴾: يعني ضيقا وحاجة، ﴿ومَنْ يُّوقَ شُحَّ نَفسِهِ فأولئكَ هُمُ الْمُفلِحونَ﴾ (8).

ثمَّ قال: ﴿والذين جآءُوا مِنْ بعدِهمْ﴾: يعني من دخل الإسلام بعد

(1) - سورة الحشر: 7.

(2) - كذا في جميع النسخ ولعلَّ الصواب حذف الفاء: «قال».

(3) - سورة الحشر: 7.

(4) - في (هـ): «يذهبون».

(5) - في (هـ): «الفقراء». وهو خطأ.

(6) - في (هـ): «الممشركون». وهو خطأ.

(7) - سورة الحشر: 8.

(8) - سورة الحشر: 9.