أصول الدينونة الصافية عمروس بن فتح المساكني أبو حفص

أصول الدينونة الصافية

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

فتح مكَّة، إلاَّ من هاجر قبل الفتح. وبعد الفتح سمُّوا تابعين بإحسان إلى يوم القيامة.

فكلُّ صنف من هؤلاء الذين سمَّى من الصنوف الأربعة وغيرهم مِمَّن ذكر من المهاجرين والأنصار والتابعين بإحسان بعد ارتفاع الهجرة ولم يبق أحد إلاَّ وله في الفيء.

ذكروا عن عمر (1) بن الخطاب رضي الله عنه أنَّه قال: «ما من أحمر (2) ولا أسود لا يملكون رقبته إلاَّ وله في هذا المال» (3) يعني في الفيء.

[لمن تعطى الزَّكاة]

وقال الله تعالى في الصَّدقات:

﴿إنَّما الصَّدقاتُ للفقرآءِ والمساكينِ﴾: وهما جميعا أهل الحاجة، الفقراء: المتعفِّفون الذين لا يَسألون وبهم حاجة. والمساكين: الذين يسألون الناس.

﴿والعامِلينَ عَلَيْهَا﴾: الذين يُجْبونها ويتولَّون جمعها، ينظر لهم الإمام بقدر شغلهم عن أمورهم.

﴿والمؤَلَّفةِ قلوبُهم﴾: وهم قومٌ يتألَّفهم رسول اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم (4) ليؤمنوا أو ليعينوا رسول الإسلام، ولهم غنى وجرأة وقوَّة، وليست لهم خشية ولا

(1) - في (هـ): «عومر». وهو تحريف.

(2) - في (هـ): «أخضر»!. وهو تصحيف واضح.

(3) - محمَّد رواس قلعة جي: موسوعة فقه عمر، ص 684، ذكره بلفظ مشابه.

(4) - في (هـ): سقط: «صلَّى الله عليه وسلَّم».