أصول الدينونة الصافية عمروس بن فتح المساكني أبو حفص

أصول الدينونة الصافية

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

رغبة في الإسلام، فيتألَّفهم ليقوِّي بهم الإسلام وقد أعطاهم رسول الله عليه السلام، (1) وأعطاهم أبو بكر (2) رحمه الله، ومنعهم عمر (3) بن الخطاب (4) رضي الله عنه، لقد جاؤوا يسألونه حقَّهم فقال: «لا حقَّ لكم … ذلك إذ كان الإسلام حقيًّا (5) وأمَّا الآن فقد بزل، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط» (6) فهو اليوم سهم ساقط، ما دام الإسلام قويًّا، وعنهم غنيا، إلاَّ أن ينزل قوم في الإسلام بمنزلة خافوا عليه الضعف فيتألَّفوا [31] من نزل بمنزلة من ذكرنا، ليحرزوا الإسلام من شرِّه، وليجروا إلى الإسلام نفعه.

﴿وفي الرِّقابِ﴾: وهم المكاتبون وهم في قولنا الذي أخذنا به واعتمدنا عليه أحرارٌ لهم فرض الصدقة مع أصحابهم الأحرار، لأنَّ (7) الله لم يفرض الصدقات للعبيد. ولو أنَّا دفعنا صدقاتنا إلى عبيدنا لا نجتزي بها ولا يحلُّ لنا ذلك.

(1) - في (هـ): «السالم». وهو تحريف واضح.

(2) - أبو بكر الصِّديق: هو عبد الله بن أبي قحافة عثمان بن عمرو بن كعب القرشي (573 م ــ 635 م) ولد بمكَّة ونشأ فيها ولقِّب بعالم قريش، هاجر مع الرَّسول صلى الله عليه وسلَّم إلى المدينة المنوَّرة وكان عضده الأيمن في كثير من مهام الدولة الإسلامية، بويع خليفة سنة 632 هـ قاتل المرتدِّين وفتح الشَّام وجزءا من العراق (الإصاب في تمييز الصَّحابة ت 4808 ــ مختصر تاريخ الإباضية، ص 11).

(3) - في (هـ): «عومر». وهو تحريف.

(4) - عمر بن الخطاب: هو أبو حفص العدوي (584 م ــ 644 م) هو الذي بزل الله به الإسلام واعزَّه حتى أنَّ الناس بشجاعته لقَّبوه بالفاروق، بويع خليفة سنة 635 م وفتح في عهد الشَّام والقدس والعراق والمدائن ومصر لقد طوَّر نظام الدولة الإسلامية وهو أوَّل من أرَّخ التاريخ للمسلمين (الإباضية في تمييز الصَّحابة ت 5738، الشماخي: السير، ص 16).

(5) - حقيا: وهو الحق: سِنٌّ من سِني الإبل، وهو الداخل في السنة الخامسة. انظر: الثميني: النيل، ج 3، ص 233.

(6) - الثميني: النيل، ج 3، ص 471. ذكره بلفظ مشابه ولكن الواقعة كما في هذا المرجع وغيره، وقعت في زمان أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه.

(7) - في جميع النسخ: «إنَّ». والأنسب للسياق ما أثبتناه.