أصول الدينونة الصافية
الجزء ١ · صفحة ١٤٠وقال من خالفنا: هم عبيد حتَّى يؤدُّوا ما كوتبوا (1) عليه فليس لهذا القول صحَّة مذهب، بل هو فاسد متغيِّرٌ. (2)
﴿والغارمين﴾: هم الذين لحقهم الدَّيْن من غير فساد. (3)
﴿وفي سبيل الله﴾: يقوَّى بها الغزاة (4).
﴿وابنِ السبيلِ﴾ المنقطع به عن أهله يعطى من صدقات المسلمين قدر ما يُبلغه، وإن كان غنيا في بلده.
﴿فريضةً من الله﴾؛ (5) فإذا لم يحضر من هؤلاء الأصناف إلاَّ صنف واحد أخذ جميعها إلاَّ العمَّال. وليست كقسمة المواريث بالحصص، ولكنَّه إنَّما بيَّن الله تبارك وتعالى من يأخذها، ولمن تحلُّ له، فذكر ثمانية أصناف. لا تبعث هدية، ولا تخبَّأ لغائب.
ولا تجوز قسمتها بعد اجتماعها؛ (6) وقسمتها بالنظر والاجتهاد من أهل الصلاح (7).
وليس فيها وقت ينتهي إليه دون حسن النظر لمن سمِّيت له على قدر الحاجة.
(1) - في (هـ): «كاتبوه».
(2) - قارن هذا الرأي بما في فقه السنَّة، للسيد سابق، ج 1، ص 331.
(3) - يعني: ليست الديون تحملَّها من إسراف وغيره من المعاصي.
(4) - كذا في (د) و (هـ). وأمَّا في (ب) و (جـ): «يقوَّى بها القراءة». ويمكن أن يعني به مجالات العلم والتعلّم وغيره من الوجوه الخيرية التي يراها الإمام جديرة بذلك مثل: الجهاد إذا كانت الغنائم قليلة وكان فقيرا، أو ليستعين بها في الجهاد ولو كان غنيا. وعموما كما قال القطب: «والأَوْلى تفسير بالسعي في طاعة الله تعالى وسبل الخير». انظر القطب اطفيش: تيسير التفسير، ج 2، ص 947. القطب اطفيش: شرح النيل، ج 3، ص 237.
(5) - سورة التوبة: 60.
(6) - كذا في جميع النسخ، والأنسب: «إلاَّ بعد اجتماعها».
(7) - وهم الإمام أو مفتي المسلمين في عهد الكتمان. انظر الجيطالي: قواعد الإسلام، ج 2، ص 54.