أصول الدينونة الصافية
الجزء ١ · صفحة ١٤١[باب في] قسم المواريث
وبيَّنها القادر الحكيم في أربع آيات من كتابه والخامسة لأولي الأرحام .. فبيَّن جميع علومها على كثرة ما فيها من الفنون، واختلاف الأصناف، وسعة المعالم، وبيَّن جميعها (1) في أخصر ما يكون، وأقصد فبيَّن بها ذكر ما لم يذكر.
[أصحاب الفروض وغيرهم]
فقال عزَّ وجلَّ في الآية الأولى: ﴿يوصيكمُ اللهُ في أولادِكمْ للذَّكرِ مثلُ حظِّ الاُنثيَينِ فإن كنَّ نسآء﴾: يعني إن كان الولد بنات ليس معهنَّ ذكر، ﴿فلهنَّ ثلثا ما ترك﴾ إلى الأبوين، ﴿وإن كانت﴾ ابنة ﴿واحدةٌ فلها النِّصف ولأبويه﴾: يعني أبوي الميِّت، ﴿لكلِّ واحد منهما السُّدس ممَّا ترك إن كان له ولد﴾، (2) وما فضل فهو للأب، والأب عصبة. (3)
وولد الولد بمنزلة الولد إذا لم يكن الولد من البنين إناثا أو ذكورا وَليس لولد البنات ميراث. فإن لم يكن ولد وولد الولد، ﴿وورِثهُ، أبَوَاه﴾: أمٌّ وأبٌ، فللأمِّ الثلث، وللأب ما بقي وهو الثلثان.
وإن ورث مع الأبوين زوج أو امرأة فللأمِّ ثلث ما بقي. وفي هذا
(1) - في كلِّ النسخ: «جميعا»، والأنسب ما أثبت من (هـ).
(2) - سورة النِّساء: 11.
(3) - كذا في جميع النسخ، والأنسب: «والأب عاصب». يعني إضافةً إلى سهم السُّدس الذي فرض الله، له باقي التَّركة إن لم يكن للميِّت ولد ذَكر فيحجبه.