أصول الدينونة الصافية عمروس بن فتح المساكني أبو حفص

أصول الدينونة الصافية

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

اختلاف من قِبَل الرأي، وبعض الفقهاء يقولون: (1) إذا كان الأب يأخذ أكثر ممَّا تأخذ الأمُّ فللأمِّ ثلث الجميع (2).

والمأخوذ به عندنا أنَّ لها ثلث ما بقي لأنَّا وجدنا الله إنَّما قسَّم لهما حيث لم يذكر معهما غيرهما (3) على الثلث والثلثين قال: ﴿وورثه أبواه﴾ ولم [32] يذكر غيرهما. ولا يعطى الأمَّ في كلِّ موضع ممَّا يرث الأبوان إلاَّ الثُّلث إذا لم يكن إخوة فإن (4) كان للميِّت إخوة اِقتصرت الأم على السُّدس، إن كان الإخوة إخوة، أو أخوات، أو أخ وأخت، وأخت من أب وأمٍّ، (5) أو من أب أو من أمٍّ، لقوله (6) تعالى: ﴿إن كان لهُ، إخوة فلأمِّه السُّدس﴾ (7) فلا يحجبها الأخ الواحد عن الثُّلث.

[ميراث الأجداد]

والجدُّ بمنزلة الأب في قولنا الذي نأخذ به. (8)

ولا يرث الإخوة مع الأب، ولا ولد ذَكر، ولا جدٌّ، ولا ولد الولد، فإن لم يكن له أب ولا جدٌّ ولا ولد ولا ولد الولد، (9) ورث الإخوة مع الأمِّ.

(1) - في (هـ) جاءت العبارة كما يلي: «وفي هذا اختلاف من قبلُ، أرى بعضَ الفقهاء يقولون … ».

(2) - انظر هذه القضية القطب اطفيَّش: شرح النيل، ج 15، ص 419، 423.

(3) - محمَّد رواس قلعة جي: موسوعة فقه عمر، ص 63. القطب اطفيَّش: شرح النيل، ج 15، 420.

(4) - في (هـ): جاءت العبارة كما يلي: « … مِمَّا يرث الأبوين، إلاَّ الثلث إذْ لم يكن إخوة فإذا … ».

(5) - «وأمٍّ» إضافة من (هـ). وهو الأظهر من السياق.

(6) - في (هـ): «لقول الله تعالى».

(7) - سورة النساء: 11.

(8) - انظر توضيحا وشرحا وافيا في المسألة: ابن بركة العماني: كتاب الجامع، ج 2، ص 591.

(9) - في (هـ): «ولا ولدًا منه الولد، ورث الخوة».