أصول الدينونة الصافية عمروس بن فتح المساكني أبو حفص

أصول الدينونة الصافية

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

والثلاثة: جدَّة الأمِّ (أمُّ أمِّها) وجدّتا الأب (أمُّ أمِّه وأمُّ أبيه)؛ والرَّابعة التي فيها اختلاف، ونحن لا نورِّثها: أمُّ أب الأم. ولا يرث أب الأمِّ، في قولنا وفي قول غيرنا إلاَّ أن يكون عصبة.

[ما يتعلَّق بأصل التركة]

أصول ما ذكرنا إلى هذا الموضع في الآية الأولى. وهي في الأبوين، والد. والميراث بعد الدَّينِ، والوصيَّةِ؛ والكفنُ قبل الدَّين. ولا يغلى به (1) إذا كان الديون، وهو من جملة المال، ثمَّ الديون من جملة المال، ثمَّ الوصيَّة من الثُّلث ماكانت، إذا لم تكن حقًّا واجباً لأحد من النَّاس أقريبا كان أو أجنبيًّا (2)

وحقُّ الوصيَّة للأقربين، وإن أوصى أحد للأجنبيِّ فللأقرباء ثلثا ما أوصى به في قولنا (3).

وما أوصى به من الكفَّارات، أو تطوُّعٍ، أو حجٍّ، أو عمرة، أو تفريط في تزكية مال، أو عتق واجب، أو تطوَّعٍ، ما كان لله، وما لم يكن لأحد من الناس حقًّا لازما.

(1) - في (ب) و (جـ): «يغلُّ»، ولعلَّ الصواب ما أثبت من (د) و (هـ)، أي لا يغالى في ثمنه.

(2) - من كانت له ديون كثيرة فإنَّه لا يدين بالكفن لأنَّ الكفن أولى من الديون في إخراجه من جملة المال. «ومن لا مال له فمؤونة تجهيزه على من لزمته نفقته في حياته وإن لم يكن ففي بيت المال وإلاَّ فعلى المسلمين». القطب: شرح النيل، ج 15، 337.

(3) - وهو قول الإمام أبي عبيدة رحمه الله. وكلمة الأجنبي يعني بها من لا يستحقُّ الوصيَّة ولا الميراث. انظر: أبو غانم الخرساني: المدوَّنة الكبرى، ج 2، ص 209،