أصول الدينونة الصافية عمروس بن فتح المساكني أبو حفص

أصول الدينونة الصافية

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

الذكر على الأنثى، ﴿فإن كانوا أكثرَ مِنْ ذلك فهُمْ شُركآءُ في الثلُثِ﴾: لا يزايدون (1) بعد وهم في الثلث (2) شرعا سواء الذُّكور والإناث.

ولا يرث الإخوة من الأمِّ مع ولد، ولا ولد الولد، ولا أبٍ ولا جدٍّ، في قولنا المأخوذ به.

﴿من بعدِ وصيَّةٍ يُّوصي بهآ أو دينٍ﴾: مثل الأولى.

قضى رسول الله عليه السلام أنَّ الدَّيْن قبل الوصيَّة (3): الدَّيْن من جميع المال، والوصيَّة من الثلث.

﴿غيْرَ مُضَارٍّ﴾: في وصيَّته، فقد حرَّم الله الضرر في الوصيَّة. فقال: ﴿تلك حدود الله﴾: يعني قسمة المواريث. ﴿ومَنْ يُّطعِ اللهَ ورسُولَه﴾: فيما تعبَّده ويتَّبع حكم الله، ويقسِّم بقسمة الله، ﴿نُدخلْه جنَّاتٍ تجري من تحتها الاَنهار خالدين فيها، وذلك الفوزُ العظيمُ، ومنْ يَّعصِ اللهَ ورسولَه﴾: فيما تعبَّده به، ويخالف أمره ﴿ويتعدَّ حدودَه﴾: في قسمة المواريث، ﴿ندخله نارًا خالدًا فيها، وله عذابٌ مُّهينٌ﴾ (4).

[آية النصف]

ثمَّ قال في الآية الرَّابعة، وهي التي في آخر سورة النِّساء، وهي تسمَّى آية النِّصف: ﴿يستفتونك قل الله يفتيكمْ في الكلالةِ إن امرُؤٌ هَلَكَ ليس له ولدٌ وله، أختٌ﴾ من أب وأم، أو من أب، {فلها نصفُ ما ترك، وهو يرثهآ

(1) - كذا في (د) و (هـ). وفي نسختي (ب) و (جـ): «لا يزيدون».

(2) - «في الثلث» إضافة من (هـ). وهي أصوب ليتَّضح المعنى.

(3) - رواه الدار قطني عن علي. هود بن محكَّم الهواري: تفسير كتاب الله العزيز، ج 1، ص 355.

(4) - سورة النِّساء: 12 - 14.