أصول الدينونة الصافية
الجزء ١ · صفحة ١٥٠[الطلاق الثالث]
وأمّا إذا طلّقها ثلاثا، ﴿فلا تحلُّ له من بعدُ حتَّى تنكح زوجا غيره﴾ (1) قد دخل بها، وهذا كلّه في المدخول بهنّ.
جعل حدّ الطلاق فيهنّ ثلاثا، فلا يحلّ للرجل أن يطلّق امرأته ثلاثا معًا ما لم تكن بينهما رجعة، ولا تحلّ المراجعة بإضرار ليطوِّل عليها العدّة، قال الله تعالى: ﴿ولا [35] تُمسكوهنَّ ضِرارا … ﴾ إلى قوله: ﴿ … ولا تتَّخذوا ءايات اللهِ هزؤا﴾ (2) يعني أن يطلّق ثمّ يرجع، ثمّ يطلّق ثمّ يرجع، (3) لا لحاجة تكون له فيها إلاّ ليطوّل عليها في العدّة.
[طلاق السُّنَّة]
ولا يطلّقها إلاّ على طهر، فمن فعل فقد عصى ربَّه ومضى طلاقه وذلك قول الله: ﴿فطلَّقوهنَّ لعدَّتهنَّ﴾ (4) يعني لطهرهنَّ من غير جماع، قال: ﴿وإن طلَّقتموهنَّ من قبل أن تمسُّوهنَّ فما لكم عليهنَّ من عدَّة تعتدُّونها﴾ (5) هذه لا عدَّة عليها تتزوَّج إن شاءت من يومها ذلك، وليس له عليها رجعة إلاَّ أن تشاء (6) هي بنكاح جديد ومهر جديد. وإن طلَّقها
(1) - سورة البقرة: 230.
(2) - تمام الآية: ﴿ولا تمسكوهنّ ضرارا لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظَّلم نفسه ولا تتخذوا … ﴾. سورة البقرة: 231.
(3) - في (هـ): سقط: «ثمَّ يطلِّق ثمَّ يرجع».
(4) - سورة الطلاق: 1.
(5) - سورة الأحزاب: 49.
(6) - في (هـ): «يشاء». وهو خطأ.