أصول الدينونة الصافية
الجزء ١ · صفحة ١٥٣فهي عدَّة كلِّ متوفًّى مدخول بها أو غير مدخول بها، كانت مِمَّن تحيض أو صغيرة لا تحيض، أو كانت حاملا قد وضعت، [36] إلاَّ حاملا جاوزت أربعة أشهر وعشراً فعدَّتها أبعد الأجلين في قولنا الذي نأخذ به، وهو العدل إن شاء الله.
وللمطلَّقات النفقة والسكنى في عدَّتها، وليس للمتوفَّى عنها نفقة ولا سكنى.
[باب في]
نفقة المرضع وحدِّ الرَّضاع
قال الله تعالى: ﴿والوالدات يُرضعن أولادهنَّ حولين كاملين لمنَ اَراد أن يُّتمَّ الرضاعة، وعلى المولود له رزقهنَّ وكسوتهنَّ بالمعروف لا تُكلَّف نفسٌ اِلاَّ وُسعها لا تُضَآرَّ والدة بولدها﴾ (1) يعني أن لا يسترضع الزوج ولدها عند غيرها بالأجرة إذا كانت أمُّه ترضعه بذلك الأجر، وأمّه أحقُّ بما كان مسترضِعًا به عند غيرها.
﴿ولا مولودٌ لَّه﴾: يعني ولا يُضارَّ مولوده، يعني الأب الذي ولد له الولد لا يُضارُّ بولده، إذا لم يكن له مال يسترضع به جُبرت أمُّه على رضاعة الولد، وإن دفع المراضع ولم يقبل الصبيُّ ثدي مرضع جُبرت أمُّه على رضاعه، ولا تُترك أن تُلقِيَ (2) الولد فيموت هزلا.
(1) - سورة البقرة: 233.
(2) - في (د) و (هـ): «تَلقَا». والصواب ما أثبتناه.