أصول الدينونة الصافية
الجزء ١ · صفحة ١٥٦إنفاذ (1) أحكام أمَر بإنفاذها خاصَّةً من الناس وهم الأيمَّة والقضاة، ومِن أمرِ الحجِّ والعمرة، ألزمه صنوفا وحطَّه عن صنوف … كلُّ ذلك تجمعه الطاعة، ويكون أمرهم واحداً (2) ودينهم واحداً.
[فصل في] الأذان
ذكر الله الأذان ذكراً (3) ولم يأمر به (4).
أجمع الناس أنَّه من سنَّة رسول الله عليه السلام، واختلفوا فيه، وقولنا الذي نأخذ به: الأذان مثنى مثنى، والإقامة كذلك، وهما من سنَّة رسول الله عليه السلام (5)، وهما في أوقات الصلاة: الأذان في الوقت والإقامة في الوقت.
واختلفوا في ذلك، والذي أخذنا به أنَّ الأذان للوقت كالإقامة، وقد أجمعوا أنَّه لا أذان بعد فوات الوقت، وهذا تقوية أنَّه للوقت لا قبل، كما أنَّه لا بعد، (6) مع أنَّهم أجمعوا أنَّه يؤذَّن في الوقت.
(1) - في (د) و (هـ): «إنفاد» بدال مهملة. في هذا الموضع وفيما سيأتي، وقد صحَّحناه فيما سيأتي دون إشارة إلى ذلك، نظرًا لتكرار هذا الخطإ الشائع في مخطوطات المغاربة وخلطهم بين الدال المعجمة والمهملة.
(2) - في (د): «واحدٌ، ودينهم واحدٌ». وهو خطأ. وفي (هـ): سقط: «ودينهم واحدًا».
(3) - في (د): «ذكرٌ». وهو خطأ. وفي (هـ) سقط: «ذكرًا».
(4) - وذلك في قوله تعالى: ﴿وإذا ناديتمُ، إلى الصلاة اتَّخذوها هزؤًا ولعباً﴾. سورة المائدة: 58.
(5) - روى الإمام الربيع بسنده الصحيح عن أبي سعيد الخدري: أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذّن، والأذان مثنى مثنى، والإقامة مثنى مثنى» الجامع الصحيح، باب 27 في الأذان، رقم 175. القطب اطفيش: شرح النيل، ج 2، ص 26.
(6) - في (هـ) في العبارة خطأ وسقط: «لا يعد، مع أجمعوا».