أصول الدينونة الصافية
الجزء ١ · صفحة ١٥٧واختلفوا في الإقامة للصلاة (1) الفائتة، قال بعضهم (2): لا إقامة على أحد لصلاة فات وقتها ولكن يتوجّه ويكبِّر، قال بعضهم: ذلك في الصلاة التي صُلِّيت وانقضت، وأمَّا ما فات ولم يصلَّ، فليُقِم لها، والله أعلم.
على أنَّ الحجَّة ــ إن شاء الله ــ أنَّة لا إقامة إلاَّ للوقت، لأنَّه لا أذان إلاَّ للوقت، والإقامة أبداً أن تأتي مقرونة بالأذان الأوَّل.
وأنَّ الرجل الواحد إذا أذَّن وأقام يجزي عن الخلق الكثير، ولا يجزي عنهم توجيه الواحد ولا إحرام (3) الواحد.
فهذا [مِـ]ـمَّا (4) لا يحصى، فاللهَ نسأله التوفيق للصواب، ونعوذ به من تهوين ما قال المسلمون من الحقِّ، فالحقَّ أردنا، وإياه قصدنا.
[فصل في الأمر بإتمام الأعمال]
وليس على الناس (5) ما فات إلاَّ في الفرض، وبها أكَّد (6) الله على نفسه، وسنذكر بعض ذلك إن شاء الله:
الرجل يوجب على نفسه الصيام من الليل حتَّى يصبح صائما، ثمَّ يأتي
(1) - في (هـ): «لصلاة».
(2) - في (ب) و (جـ) سقط: «بعضهم».
(3) - في النسختين (ب) و (جـ): «الإحرام».
(4) - في جميع النسخ: «ما». والأصوب ما أضفناه.
(5) - في (هـ): «على أنا». ولا معنى له.
(6) - في جميع النسخ: «وكَّد». وقد صحَّحناه على ما اعتيد من الاستعمال.