أصول الدينونة الصافية عمروس بن فتح المساكني أبو حفص

أصول الدينونة الصافية

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

عليه في نهاره ما يبطل صومه، فيلزمه بدله، لأنَّه أوجبه على نفسه.

وكذلك من أحرم بحجٍّ نافلةً أو عمرةٍ نافلةً، فقد أوجب على نفسه القيام بجميعه، والفراغ من المناسك، وحضور المشاهد كلّها، وعليه من الكفَّارة فيما يصيب ما على صاحب الفرض.

وكذلك من أحرم بصلاة نافلة، بثياب طاهرة، وجسد طاهر، ثمَّ دخل عليه ما ينقض صلاته النافلة، كان عليه بدلها لأنَّه أوجبها، وإن كانت نافلة.

… وأمَّا من أحرمها بثوب نجس، أو عليه وضوء [38] فذكر الإعادة عليه، لأنَّه لم يدخل في الصلاة، وهو كمن عقد الصيام من الليل وهو جُنب حتَّى أصبح فلا إعادة عليه، لأنَّه أصبح مفطراً.

… وأمَّا الذين يقولون: إنَّ الإقامة تلزم الصلاة التي لم تصلَّ، وإن فات الوقت، ولا تلزم الإقامة للصلاة التي صلِّيت بعد الوقت إذا انتقضت عليه لعلَّة نجاسة الثياب أو طهارة، (1) فيدخل عليهم في قولهم أنَّهم

(1) - في (هـ): «طاهرة». وهو خطأ.