أصول الدينونة الصافية
الجزء ١ · صفحة ١٩وصل بهم إلى والده إبراهيم بن أحمد دعا بهم … فقرب إليه شيخ منهم، فقال له إبراهيم: «أتعرف علي بن أبي طالب؟» فقال له: «لعنك الله يا إبراهيم على ظلمك وقتلك». فذبحه إبراهيم وشقّ عن قلبه وأخرجه بيده وأمر أن يفعل ببقيّة الأسارى كذلك … حتّى أتى على آخرهم ونظمت قلوبهم في حبال، ونصبت على باب تونس». (1) وهي في عهد المعتضد بالله الخليفة العبَّاسي ببغداد (ت: 289 هـ) لا في عهد المتوكِّل (ت:247 هـ) كما يشير الوارجلانيُّ والدرجينيُّ.
وفاته
وهناك اختلاف طفيف بين المراجع في تحديد سنة الواقعة التي تعنينا في ضبط السنة التي توفِّي فيها الشيخ عمروس بن فتح رحمه الله .. فالمصادر الإباضيَّة كلُّها متَّفقة على سنة 283 هـ (2) نقلاً عن ابن الرقيق القيرواني صاحب تاريخ إفريقيَّة، إلاَّ الشيخ البكري فقد أشار إلى أنَّ هذه الوقعة كانت في سنة 282 هـ. (3)
أمَّا المصادر غير الإباضيَّة فهي تشير إلى السنة التي وقعت فيها الكرَّة من ابن الأغلب على نفوسة، وهي سنة 284 هـ (4) أي بعد عام من وقعة مانو ..
وبناء على هذا التاريخ يتبيَّن لنا أنَّ الشيخ قد عمِّر طويلاً (5) حيث بلغ أرذل العمر لتجاوز القرن ببضع سنين .. وأهمُّ دليل نستند إليه في هذا هو نسخه لمدوَّنة أبي غام الخراساني في عهد الإمام
(1) - ابن عذاري: البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب، ط 2، تحقيق ج. س. كولان وأ. ليفي بروفنسال، دار الثقافة، بيروت، ج 1، ص 130.
(2) - الشمَّاخي: السير، ص 268؛ الباروني: الأزهار، ص 280؛ الجيطالي: قناطر الخيرات، تحقيق عمرو خليفة النامي، ج 1، ص 49.
(3) - الجيطالي: قواعد الإسلام، هامش المحقِّق، ج 1، ص 12.
(4) - ابن عذاري المراكشي: البيان المغرب، ج 1، ص 130.
(5) - الدرجيني: طبقات، ج 2، ص 320. ويقول الشمَّاخي نقلاً عن الدرجيني: «حاز قصب السبق، وإن كان في السنِّ متأخِّرًا». السير، ص 225.