أصول الدينونة الصافية عمروس بن فتح المساكني أبو حفص

أصول الدينونة الصافية

الجزء ١ · صفحة ٢٥

وكأنَّه بهذا يشير إلى جواز استعمال وديعة من هذا النوع بمثل هذه الطريقة، إذا كانت في صالح المسلمين.

5 - لمَّا حضرت الوفاةُ أمَّ عمروس أوصت بوصايا وأشهدت عليها … فقيل إلى من تفوّضين تنفيد هذه الوصايا؟ قالت إلى ذلك الذي في مهدي فأشارت إلى عمروس الرضيع … فلمّا بلغ أشدّه شرع في تنفيد الوصايا في وجوهها، إلاّ وصيّتها بالحجّ فقد توقّف عنها. لماذا؟ لأنَّه لا يعرف منزلة أمّه من الولاية والبراءة … وجعل يسأل في جهات من نفوسة عن أحوالها، فلم يجد من يعرف حالها وتولاّها غير امرأة واحدة، فتولاّها لذلك وحجّ عنها …

ويريد من هذا العمل أن يرشدنا إلى أمرين هامّين في مجال العقيدة:

أ- أنّ الحجّة في ولاية الدين يمكن أن تقوم بشهادة النساء والعبيد إذا كانوا ممّن يقبل قوله وتقوم به الحجّة.

ب- أنّ الذي يحجُّ عن غير متولّى فإنَّه غير مرضي الفعل ولا مشكور الحال .. (1)

جـ- والثالثة تتمثّل: في جواز استخلاف الوارث على تنفيد الوصيّة ولو كان في المهد صبيّا.

(1) - الوسياني: سير (مخ)، ج 1، ص 6. الدرجيني: طبقات، ج 2، ص 325.