أصول الدينونة الصافية عمروس بن فتح المساكني أبو حفص

أصول الدينونة الصافية

الجزء ١ · صفحة ٢٩

9) - قال الشّيخ عبد الرحمن بكلي: «الإمام عمروس بن فتح المساكني النّفوسي إمام من أيمة الدّين وكهف من كهوف العلم في القرن الثّالث الهجري». (1)

10) -أرسل له أحد الأشياخ من علماء فزّان رسالة يطلب منه أن يؤلّف له كتابا في الأصول، فكتب إليه الكتاب المعروف بـ «العمروسي» وكتب إليه رسالة فلمّا رآه الفزّاني ــ وهو الذي ألّف الكتابين المعروفين بأصول الكلام ــ قال: النّفوسي أعلم مني .. (2)

مميزاته وعصره

أ - مميِّزاته:

فمن خلال ما استعرضنا في الأبواب السّابقة تتجلّى لك مميّزات الشّيخ فيما يلي:

1) - الورع والتّقوى: وكان له الحافز على العدل في القضاء، كما أنَّه لم يسمح لنفسه بالحجّ عن أمّه حتى يجد من زكّاها له في الولاية.

2) - الذكاء والاِجتهاد: يمكن أن تتجسّد ذلك من خلال بعض النّمادج التي وضّحتها لك في باب القضاء والفتاوي.

3) - حبّ العلم: والدّليل هو: المدّة التي قضاها في التّعلم، ثمّ تخصّصه في الفتوى، وكذا استنساخه للمدونة.

4) - تقدير العلماء: يظهر ذلك جليّا في قصّته مع داود بن ياجرين وماطوس بن هارون في إجازته شهادة أهل شروس كلّهم.

(1) - الجيطالي: قواعد الإسلام، ج 1، ص 12، تحقيق الشيخ عبد الرحمن بكلي.

(2) - الشماخي: السير، ص 229.