أصول الدينونة الصافية عمروس بن فتح المساكني أبو حفص

أصول الدينونة الصافية

الجزء ١ · صفحة ٣١

2 - أمّا في عمان بالمشرق: فإنّنا نجده في عُمان قد عاصر إمامة غسان ابن عبد الله اليحمدي (ت 207 هـ) ــ وعبد الملك بن حميد (ت 226 هـ) ــ والمهنا بن جيفر (ت 277 هـ) ــ والصلت بن الملك الخروصي (ت 273 هـ) ــ وراشد بن النظر اليحمدي (ت 277 هـ) ــ وعزّان بن تميم الخروصي (ت 280 هـ)، ولقد كان الرخاء والاستقرار يسود عهود الأئمّة الأربعة الأولى بصفة عامّة لولا تقطّعه بفترات من الكوارث الطبيعيّة والبشريّة، أمّا في عهود الإمام الخامس فقد عمّت فيه الفوضى والتعصّب للقبيلة (عدناني، يماني) وبلغ أشدّه في عهد الأخير منهم فانتشرت الفتن الداخليّة بين القبائل وتوالت حتّى استنجد المضريون لخلع الإمام بعامل المعتضد العبّاسي محمّد بن بور في عمان فاستغل الخليفة الفرصة لاحتلال عمان فأمدّ الوالي بخمسة وعشرين ألف مقاتل فاسفرت المعركة عن قتل الإمام وعدد كبير من العمانيين منهم أربعمائة عالم إلى أن بويع لمحمّد بن الحسين الخروصي سنة 282 هـ، وثمانية آخرين إلى سنة 320 هـ. ومع ذلك لم تخل من علماء أجلاّء لهم باع طويل في التأليف والمناظرة مثل: موسى بن عليّ بن الحصين العنبري وبشير بن المنذر -أحد حملة العلم- ومحمّد بن محبوب بن الرحيل -الذي التقى به الشيخ عمروس في مكّة - وأبو المؤثر الصلت بن خميس وغيرهم كثير … (1)

3 - أمّا في بغداد: فقد تعاقب على الخلافة الإسلاميّة هارون الرشيد (ت:193 هـ) ــ والأمين (ت:198 هـ) ــ والمأمون (ت:218 هـ) ــ المعتصم (ت:227 هـ) ــ والواثق (ت:232 هـ) ــ المتوكل على الله (ت:

(1) - لمزيد من المعلومات راجع: كتاب عمان تاريخ يتكلَّم، لمحمَّد بن عبد الله السالمي وناجي عساف. والعقود الفضِّيَّة في أصول الإباضيَّة، للحارثي، ص 256.