أصول الدينونة الصافية عمروس بن فتح المساكني أبو حفص

أصول الدينونة الصافية

الجزء ١ · صفحة ٦١

وحملهَا الاِنسانُ إِنَّه كانَ ظَلومًا}: لنفسه ﴿جَهولاً﴾: لأمر ربِّه … ثمَّ قال: ﴿لِيُعذِّبَ اللهُ المنافقين والمنافقاتِ والمشركين والمشركاتِ﴾: فهذه منزلتان في الكفر، ﴿ويتوبَ اللهُ على المومنينَ والمومناتِ﴾: أهل الوفاء بالقول والعمل ﴿وكان الله غفورا رَّحيما﴾ (1)

[المنزلة بين المنزلتين]:

فهذه ثلاث (2) منازل في الخلق معروفة بأسمائها، مختلفة في أحكامها ومنازلها، ومن عدل الله أن يجمعهم من حيث اجتمعوا، ويفرِّقهم من حيث افترقوا.

*والمشرك: المنكر للقول والعمل.

*والمنافق: المقرّ بالقول المضيّع للعمل.

*والمؤمن: الموفي (3) بما أقرّ به من القول والعمل.

ولا يسمّى أهل النفاق بالشرك، وإن كان يجمعهم اسم الكفر؛ كما لا يسمَّى أهل الشرك بالنفاق، وإن كانت النار تجمعهم واسم الكفر … فهم كما قال الله: ﴿مُذَبذَبين بين ذلك لآ إلى هؤلآء ولآ إلى هؤلآء﴾ (4) لا هم مع المؤمنين في الاسم والثواب، ولا هم مع المشركين في الحكم والسيرة، قال الله: ﴿ما همْ مِّنكم ولا منهم﴾ (5).

(1) - سورة الأحزاب: 73.

(2) - في (هـ): «ثلاثة».

(3) - في (د): «الموفِ» وهو خطأ إذ لا موجب لحذف الياء.

(4) - سورة النّساء: 143.

(5) - سورة المجادلة: 14.