أصول الدينونة الصافية
الجزء ١ · صفحة ٦٤[معاملتنا مع المجوس]
وحكمنا في المجوس ما حكم الله فيهم، وسار به نبي الله عليه السلام: أن يقاتلوا، حتى يقرّوا بالجزية، فإذا أقرّوا أخذت منهم ﴿عن يد وهم صاغرون﴾ (1)، ثمّ تركوا على ما هم دائنون به لأن الله يقول: ﴿لآ إكراه في الدِّينِ قد تبيَّن الرشْدُ من الغيِّ﴾ (2). وقد يقال: أكره على الدِّين، ولا تكره فيه، ولا تؤكل (3) ذبائحهم ولا تنكح حرائرهم ـ سلما كان أو حربا ـ …
[معاملتنا مع المشركين]
وحكمنا في عبدة الأوثان ما حكم الله فيهم وسار نبيُّ الله عليه السلام: القتل (4) حتى يدخلوا في الإسلام، لا يقبل منهم إلاّ الدخول في الإسلام، لا تقبل منهم جزية، لأنَّهم ليس لهم دين (5) يقرّون عليه .. والمجوس يدَّعون أثرة من العلم وأنَّهم ـ زعموا ـ أهل دين آدم، ولذلك (6) أخذت منهم الجزية ..
وأمّا عبدة الأوثان فلا يدَّعون (7) دينا .. وفيهم أنزل الله: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنةُ﴾: يعني شِركا، ﴿ويكون الدِّين لله﴾ (8). فهذه ملل الشرك فقد ذكرناها، وبيّنا السيرة في كلّ ملّة .. وفيهم كان السبيُ والغنائم ..
(1) - سورة التوبة: 29.
(2) - سورة البقرة: 256
(3) - في (هـ): «وتؤكل».
(4) - لعلّ الصحيح: «القتال».
(5) - كذا في النسخ، والأنسب: «لأنّهم ليسوا على دين».
(6) - في النسختين: (ب) و (جـ): «وذلك». والأنسب: ما أثبت من (د) و (هـ).
(7) - في النسختين (ب) و (ج): «فلا يدعوا». وهو خطأ.
(8) - سورة البقرة: 193.