أصول الدينونة الصافية
الجزء ١ · صفحة ٧٠وغنيمة أموالهم .. يشبِّهون قومهم في بعض سيرتهم بالمسلمين، وفي بعض يشبِّهونهم باليهود والنصارى، وفي بعضها يشبِّهونهم بأهل اللات والعزَّى، يستحلُّون غنيمة أموالهم، ثمَّ يقاسمونهم الميراث بكتاب الله!!
وعن النبيء عليه السلام أنَّه قال: «كلُّ ما يورث حرام غنيمته، وكلُّ ما لا يغنم (1) حرام ميراثه» (2) لأنَّه لا يجتمع في مال سيرتان: سبي وغنيمة بكتاب الله. واستحلُّوا نكاح نساء قومهم بكتاب الله، ثمَّ استحلُّوا سبيهم (3) مع ذلك، ولا يجتمع حكمان في امرأة: نكاح بحلال، وسبي بحلال.
وضلالتهم أكثر من أن أصف جميعها، وقد ذكرت بعضها.
وقالت فرقة أخرى: لا ندري أيَّ منزلة نضيف إليها المُحْدِثين من أهل القبلة، وذلك أسلم لنا وأحرز من الإثم، وذلك أرضى لله، أن (4) لا نقع في شيء من الخطإ، لأنَّ الناس اختلفوا فيهم، فقال بعضهم: مؤمنون مسلمون، ثابتة لهم الولاية والإيمان، إيمانهم كإيمان المرسلين (5) والملائكة وجميع المؤمنين، ليس أحد من أنبياء الله ورسله وملائكته أفضل منهم إيمانًا .. إيمان من لا يترك لله معصية إلاَّ ارتكبها! كإيمان جبريل وإسرافيل (6) والملائكة والرسل؟! لا يضرُّ ــ زعموا ــ مع التوحيد كبير ولا صغير؟! (7) التائب من الذنوب والراجع عنها كالمصرُّ عليها والمتمادي فيها؟! ..
(1) - في نسختي (ب) و (جـ): «ما يغنم» وهو الأ ظهر.
(2) - قال القطب: «رواه تبغورين، ولم ينسبه، وهو حجَّة». شرح النيل، ج 15، ص 340.
(3) - كذا في النسخ، والصحيح: «سبيهنَّ».
(4) - في (هـ): سقط: «أن».
(5) - في (ج): «كإيمان المسلمين والمرسلين».
(6) - في (هـ): «وميكائل».
(7) - الكبير والصغير: يعني به كبيرة ولا صغيرة من الذنوب.