أصول الدينونة الصافية عمروس بن فتح المساكني أبو حفص

أصول الدينونة الصافية

الجزء ١ · صفحة ٨٨

وقال في سورة بني إسرائيل: ﴿أقِمِ الصلاَةَ لِدُلوكِ الشَّمسِ﴾: يعني زوالها، ﴿إلى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾: يعني ظلمته. وإنَّما ذكر ثَمَّ أربع صلوات: الأولى والعصر والمغرب والعشاء ــ وهي العتمة ــ ثمَّ قال: ﴿وقُرءَانَ الفجرِ﴾ يعني صلاة الصبح، ﴿إنَّ قرءانَ الفجرِ كانَ مشْهودًا﴾ (1) يعني تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار (2).

وقال في سورة طه: ﴿فسبِّحْ بِحمدِ ربِّك﴾: يقول: فصلِّ بأمر ربِّك، ﴿قبلَ طُلوعِ الشَّمسِ﴾: يعني صلاة الصبح، ﴿وقبلَ غُروبِها﴾: يعني العصرَ والأولى، ﴿ومِنَ -انآءِ اللَّيلِ﴾: يعني ساعات (3) الليل، ﴿فَسَبِّحْهُ﴾: يعني فصلِّ له المغرب والعشاء، ﴿وأطرافَ النَّهارِ﴾: (4) يعني صلاة الصبح والعصر، كرَّر عليها.

وقال في سورة هود: ﴿وأقِمِ الصلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ﴾: الصبح والعصر، (5) ﴿وزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ﴾: المغرب والعشاء، وهي العتمة، ﴿إنَّ الحسَناتِ يُذْهِبْنَ السيِّئاتِ﴾ (6): يعني الصلوات الخمس، وهي الخمسةيكفِّرن (7) ما دون الكبائر لمن اجتنب الكبائر. ويقال في: ﴿طَرَفَيِ النهارِ﴾: الأولى والصبح والعصر: الطرف الأوَّل: الصبح، والطرف الثاني: الأولى والعصر، لأنَّهما كانتا في الطرف، وقد زال وسط النهار فما ليس بوسط، فهو طرف.

(1) - سورة الإسراء: 78.

(2) - في (ب) و (جـ): «ملائكة الليل والنهار».

(3) - في (هـ): «صلاة».

(4) - سورة طه: 130.

(5) - في (هـ): سقط: «كرَّر عليها. وقال في سورة هود: ﴿وأقِمِ الصلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ﴾: الصبح والعصر».

(6) - سورة هود: 114.

(7) - في (هـ): «المسلة، يكفِّرون». وهو خطأ واضح.