أصول الدينونة الصافية
الجزء ١ · صفحة ٨٩وقال في سورة ق: ﴿فسبِّح بِحمدِ ربِّكَ قبلَ طلوعِ الشمسِ﴾: وهي الصبح، ﴿وقَبلَ الغُروبِ﴾: وهي العصر؛ ويقال: الأولى والعصر، لأنَّهما مقرونتان في الوقت (1). ﴿ومن الليلِ فسبِّحهُ﴾، يقول: فصل له المغرب والعشاء … ﴿وإدبار السجود﴾ (2)، وهي الركعتان بعد صلاة المغرب (3) وقال في سورة الطور: ﴿فسبِّح بحمد ربِّك حين تقومُ﴾: يعني إلى الصلاة، ﴿ومن الليلِ فسبِّحه﴾: يعني فصلِّ له، ﴿وإِدبارَ النجوم﴾: (4) يعني الركعتين قبل صلاة الصبح (5) بعدما أبهر (6) الفجر … وذكر صلاة الضحى (7) نافلة قال: ﴿إنَّا سخَّرنا الجبالَ معه يسبِّحن بالعشيِّ والاشراق﴾. (8) ثمَّ ذكر في سورة البقرة: ﴿حافِظوا على الصَّلواتِ﴾: يعني في الجماعة ﴿والصَّلاة الوسطى﴾ (9) يعني صلاة الصبح في قول أصحابنا. وقال متفقِّهوا قومنا: «إنَّ (10) الصلاة
(1) - قال الشيخ عامر الشمَّاخي: «وقال بعض أصحابنا: الظهر والعصر مشتركتان في الوقت، وكذا في المغرب والعشاء، والدليل على هذا حديث ابن عبَّاس رضي الله عنه: «صلَّى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم الظهر والعصر والمغرب والعشاء جميعًا من غير خوف ولا سحاب ولا مطر» رواه مسلم. ورواه الربيع بن حبيب في مسنده، بنحو لفظه. انظر حديث رقم 251.
… انظر: عامر الشمَّاخي: الإيضاح، ج 1، ص 382. أبو غانم الخراساني: المدوَّنة، ترتيب القطب اطفيَّش، ج 1، ص 34.
(2) - سورة ق: 40.
(3) - هود بن محكم الهواري: تفسير كتاب الله العزيز، تحقيق بلحاج بن سعيد شريفي، ج 4، ص 208.
(4) - سورة الطور: 49.
(5) - هود بن محكَّم الهواري: تفسير كتاب الله العزيز، ج 4، ص 233.
(6) - بهر، يبهر، أبهره: صار في حر وسط النهار. وفي (هـ): «أيفجر». ولا معنى له.
(7) - في (ب): «ضحار»، والصحيح ما أثبت من (د) و (ج) و (هـ).
(8) - سورة ص: 18.
(9) - سورة البقرة: 138.
(10) - كذا في (د)، ولعلَّ الصواب: «إنَّها».