أصول الدينونة الصافية عمروس بن فتح المساكني أبو حفص

أصول الدينونة الصافية

الجزء ١ · صفحة ٩٤

وكذلك في الوضوء. فإذا وجدت الماء اغتسل من جنابتك، ولا تعِد ما مضى من الصلاة.

[حكم نسيان الصلاة]

من نسي صلاة حتى يذهب وقتها (1) فليصلِّها حين يذكرها، إلاَّ حين تطلع الشَّمس أو حين تغرب، إذا طلع منها شيء أو غاب منها شيء. وكذلك من صلاَّها بغير وضوء أو ثوب لا يصلَّى به.

[كيفية الاِغتسال]

ومن أراد أن يغتسل فليبدأ بنفي كلِّ ما أصاب جسده من النَّجاسة، فإذا فرغ من غسل النَّجاسة صبَّ الماء على يده اليسرى بيده اليمنى ثمَّ يتوضَّأ وضوء الصلاة حتَّى عند رجليه، ثمَّ يسكب الماء على رأسه وسائر جسده، وليبالغ في تنقية جسده ولا يقصِّر في شيء. جاء في الحديث: «أنَّ كلَّ موضع لم ينعم غسله من الجنابة فإنَّه يبعث عليه يوم القيامة حيَّات تلدغه في تلك الأماكن» (2)

وليس في الغسل وقت دون الإنقاء وحسن الغسل. وليروِّ (3) الشعر وليبالغ في غسله، فإنَّه جاء في الحديث «تحت كلِّ شعرة جنابة» (4).

(1) - كذا في النسخ. والأنسب: «حتَّى ذهب وقتها». وفي (هـ): «حتَّى تذهب واقتها».

(2) - ذكره في المدوَّنة بلفظ: « … ولم يعم .. »، الخرساني: المدوّنة، ج 1، ص 15.

(3) - في (د): «وليروِّي». والصواب حذف حرف العلَّة لأنَّه مجزوم.

(4) - رواه الرَّبيع عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبيء T قال: «تحتَ كلِّ شعرةٍ جنابةٌ فبُلُّوا الشعر وانقوا البشرة». انظر مسند الربيع، حديث رقم: 139. وأبو داود الترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة بلفظ: «إنَّ تحت كل … » وضعَّفه السيوطي.