أصول الدينونة الصافية عمروس بن فتح المساكني أبو حفص

أصول الدينونة الصافية

الجزء ١ · صفحة ٩٧

وتجب الزكاة فيما سوى الذهب والفضَّة باسم الشركاء (1) وما سوى الذهب والفضَّة لا تحطُّ الديون منه في الزكاة.

فإذا لم تكن الفضَّة مع الذهب فزكاته من عشرين مثقالا نصف مثقال (2) ليس فيما دون شيء.

وما زاد على عشرين مثقالاً ففي كلِّ أربعة مثاقيل عُشُر مثقال؛ وما لم يتمَّ فيه أربعة مثاقيل من الكسور ثلاثة ودون ثلاثة، وفوق ذلك ما لم يتمَّ مثاقيل (3) فليس فيه شيء.

وليس في اللؤلؤ والجوهر زكاة، إلاَّ من تطوَّع بخير، ما لم يكن للتجارة، وما كان للتجارة ففيه الزكاة: زكاة رأس ماله حتَّى يباع.

زكاة الحبوب

في القمح والشعير والذرَة العُشُر فيما سقت السماءُ والعيون (4) إذا بلغ ثلاث مائة صاع بصاع النبيء عليه السَّلام، لا يضمُّ نوع من ذلك إلى نوع إلاَّ ما بلغ في نوعه؛ (5) غير أنَّ البُرَّ والشَّعير اختلف فيه الفقهاء؛ وقولنا الذي نأخذ به ونعتمد عليه أنَّه يضمُّ البرَّ إلى الشعير والشّعير إلى

(1) - المقصود هنا: يستتمَّ الشريك بسهم الشريك.

(2) - المثقال = 5 غرامات ذهبًا.

(3) - كذا في النسخ والأنسب: «المثاقيل».

(4) - لم يذكر السلت معها رغم أنَّه وارد في السُّنة. كما أنَّه عطف العبارة الأخيرة وأراد في النّسختين، والأنسب هو لعطف السلت إذ لا تتمُّ الستَّة إلاَّ بها.

(5) - أي من القمح الجيِّد والرَّديء مثلا وهكذا.