أصول الدينونة الصافية عمروس بن فتح المساكني أبو حفص

أصول الدينونة الصافية

الجزء ١ · صفحة ٩٨

البرِّ، وهو آخر كلام أبي عبيدة (1) رضي الله عنه؛ (2) وكان أوَّل قوله: لا زكاة في البرِّ ولا في الشعير إلاَّ ما بلغ ثلاث مائة صاع، ولا يضمُّ بعضه إلى بعض؛ ثمَّ رجع عن ذلك وقاسه بالذهب والفضَّة، فقال: يُضمُّ الذهب إلى الفضَّة، ويُضمُّ البرُّ إلى الشعير. (3)

وما لم يبلغ ثلاث مائة صاع فلا زكاة فيه إلاَّ من تطوّع بخير. والتمر والزبيب مثل ذلك. وما يسقى بالدوالي (4) والنواضح (5) والرشاء (6) والسواني (7) ففيه نصف العشر من كلِّ عشرين واحد.

صدقة الإبل

فليس فيما (8) دون الخمسة شيء، فإذا بلغت خمسة، ففيها شاة حتى تبلغ تسعة؛ فإذا زادت واحدة وبلغت عشرة، ففيها شاتان حتى تبلغ أربعة عشر؛ فإذا زادت واحدة وبلغت خمسة عشر، ففيها ثلاث أشياه، حتى تبلغ تسعة عشر؛ فإذا زادت واحدة وبلغت عشرين، ففيها أربعة أشياه،

(1) - أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة عالم من الأعلام المؤسِّسين للمذهب الإباضي أخذ العلم عن التابعي الكبير جابر بن زيد الأزدي، وتصدَّر المذهب الإباضي في المشرق الإسلامي ومغربه. ولم يترك كتبا كثيرة، إلاَّ رسالة في الزكاة، وكتاب مسائل أبي عبيدة. توفي حوالي سنة 150 هـ.

… انظر: علي يحي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، الحلقة الأولى، ص 155. سالم بن حمد الحارثي: العقود الفضية في أصول الإباضية، ص 139. الشماخي: السير، ص 83.

(2) - في (هـ): سقط: «عنه».

(3) - الجيطالي: قواعد الإسلام، ج 2، ص 22، 23، 24.

(4) - الدوالي: جمع دالية: الدلو الصغير وهو آنية متتابعة لها عارضة تجعلها تنصَّب في الحوض.

(5) - النواضح: جمع ناضحة: بعير السقي.

(6) - الرشاء: ج أرشية، حبل الدلو.

(7) - السواني: جمع سانية: الدواب، وهي آنية تمتلئ وتصعد في دائرة بالدابة.

(8) - في (هـ): «ما».