مسؤولية الطبيب في إيقاف أجهزة الإنعاش وآثاره بين الشريعة والقانون لبيوض وقاسم - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤اصطلاحا: الطب علم وفن يعنى بدراسة الأمراض ومعالجتها والوقاية منها، وهو أحد أقدم العلوم فقد عرفته الحضارات القديمة كالسُّومريِّين والبابليين والهنود والمصريين والرومانيين(1) …
* تطلق كلمة الطب ويراد بها العلم الذي يدرس الإنسان وتطلق البيطرة ويعنى بها التخصص الذي يهتم بالحيوان.
الخلاصة :
يمكن تعريف الطب بكونه العلم الذي يبحث في جسم الكائن البشري وما يتعلق بصحته ليحافظ عليها أو بمرضه ليشفيه ـ بإذن الله ـ باتخاذ وسائل تعيد للمريض عافيته.
المبحث الثاني:
حكمه و مشروعيته:
اختلف الفقهاء في حكمه اختلافا متباينا إلا أن كثير منهم تقاربوا في بعض المسائل المندرجة كما سنرى…
1- الحرمة:
قال المتشددين من الصوفية(2) : يحرم التداوي رأسا لأنه ينافي الرضا بالقدر، فالولاية لا تتم إلا بالرضا بكل ما كتب الله و قدر فالواجب ترك التداوي اعتصاما بالله وتوكلا عليه وثقة به، فلو حرص الخلق على تقليل ذلك أو زيادته ما قدروا.
قال الله تعالى: ?﴿…ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير…?﴾(3) ، وحديث ابن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:» إن الرقى والتمائم والتولة شرك«(4) .
2- الكراهة:
… كما يرى عدد من الصحابة أمثال ابن مسعود وأبي الدرداء، بينما يذهب الحسن إلى كراهة التداوي إلا باللبن والعسل(5) .
3- الإباحة:
(1) - موسوعة المورد.منير البعلبكي ، دار العلم للملايين، ط1 سنة:1981. .ج6 ص221.
(2) - الجامع لأحكام القرآن لأبي عبد الله محمد الأنصاري القرطبي ط2 مصر صححه أحمدعبد العليم البردوني. ج10 ص 138.
(3) - سورة الحديد ، الآية 21
(4) - سنن أبي داود أبو داود،سليمان بن الأشعث السجستاني.كتاب الطب رقم الحديث: 3883 (دار الكتب العلمية : بيروت، ط1 ،دت) ص 61.
(5) - الجامع لأحكام القرآن.ج10 ص138.