إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ١ · صفحة ١٠قال الدمنهوري(1) : ما نصُّه: «ابتداء بالبسملة اقتداء بكتاب الله العزيز، وعملا بخبر: «كلُّ أمر ذي بال لا يبدأ فيه بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فهو أبتر» وفي رواية: «كلُّ كلام لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم»(2) ولا تعذر في العمل بالحديثين لحمل الابتداء فيهما على الأعمِّ من الحقيقيِّ والإضافيِّ، ولحمله في الأوَّل على الأوَّل، ولحمله في الثاني على الثاني، كما في القرآن المبين…» إلى أن قال: «وفي وصف الأمر لما بعده فائدتان:
(1) - … هو أحمد بن عبد المنعم بن يوسف الدمنهوري (1101-1192 هـ/1690-1778م): شيخ الجامع الأزهر، وهو من المكثرين في التصنيف في الفقه وغيره. من مؤلفاته: نهاية التعريف بأقسام الحديث الضعيف، الفيض العميم في معنى القرآن العظيم. … ... … ... وانظر- الزركلي: الأعلام، ج1/ص158
(2) - … لم نجد الحديث بهذا اللفظ، ولا بغيره مِمَّا ذكر في البدء ببسم الله، وإنَّما الوارد هو البدء بالحمدلة، فقد روى ابن ماجه، في النكاح 1884 قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَمُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ قَالُوا حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ قُرَّةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِالْحَمْدِ أَقْطَعُ».
… وفي مسند الإمام أحمد، في باقي مسند المكثرين 8355 : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ قُرَّةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - «كُلُّ كَلَامٍ أَوْ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَا يُفْتَحُ بِذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَهُوَ أَبْتَرُ أَوْ قَالَ أَقْطَع».