إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ١ · صفحة ١٢١قال أبو الفرج: «وقال عبد العزيز لغلامه في تلك الليلة: أبعنا علفًا، قال: هو غال، فقال: ويحك، البواكي علينا غدًا أغلى، وأرسل أبو حمزة إليهم بلج بن عقبة ليدعوهم فأتاهم في ثلاثين راكبًا، فذكَّرهم الله، وسألهم أن يكفُّوا عنهم، وقال لهم: خلُّوا سبيلنا إلى الشام لنسير إلى من ظلمكم وجار في الحكم عليكم، ولا تجعلوا حرنا بكم [كذا]، فإنَّا لا نريد قتالكم، فشتمهم أهل المدينة وقالوا: يا أعداء الله، أنحن نخلِّيكم ونترككم تفسدون في الأرض، فقال الخوارج: يا أعداء الله، أنحن نفسد في الأرض! إِنَّمَا خرجنا لنكفَّ الفساد ونقاتل من قاتلنا منكم، واستأثر بالفيء، فانظروا لأنفسكم، واخلعوا من لم يجعل الله له طاعة، فإنَّه «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق»(1) ،
(1) - … رواه أحمد في مسنده، قال: حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ زُبَيْدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لاَ طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ». مسند العشرة، رقم 1041. وانظر: الترمذي: كتاب الجهاد، بَاب مَا جَاءَ لاَ طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ. أحمد: مسند المكثرين من الصحابة، رقم 3694، ومسند البصريين، 19732، و19735..