إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

فادخلوا في السلم، وعاونوا أهل الحقِّ، فناداه عبد العزيز: ما تقول في عثمان؟ قال: قد برئ منه المسلمون، وأنا متَّبع آثارهم ومقتدٍ بهم، فقال: ارجع إلى أصحابك، فليس بيننا وبينكم إِلاَّ السيف، فرجع إلى أبي حمزة فأخبره، فقال: كفُّوا عنهم ولا تقاتلوهم حتَّى يبدأوكم بالقتال، فوافقوهم ولم يقاتلوهم، فرمى رجل من أهل المدينة بسهم في عسكر أبي حمزة، فجرح منهم رجلا، فقال أبو حمزة: شأنكم الآن فقد حلَّ قتالهم، فحملوا عليهم، فثبت بعضهم لبعض، وراية قريش مع إبراهيم بن عبد الله بن مطيع، ثمَّ انكشف أهل المدينة فلم يتبعوهم، وكان على عامَّتهم صخر بن الجهم بن حذيفة العدويُّ، فكبَّر وكبَّر الناس معه، فقاتلوهم قليلا ثمَّ انهزموا ولم يبعدوا حتَّى كبَّر ثانية، فثبت معه الناس وقاتلوا، ثمَّ انهزموا هزيمة لم يبق بعدها منهم باقية، فقال عليُّ بن الحصين(1) لأبي حمزة: اتَّبع آثار القوم، أو دعني أتَّبعهم فأقتل المدبر، وأذفف(2)

(1) - … هو أبو الحرّ علي بن الحصين العنبري (130هـ): من أوائل أيمة أهل الدعوة، كان له مجلس علم بمكَّة، ساهم بجهاده مع الشراة في مواجهة الحكم الأموي، وساند الإمام طالب الحقّ عبد الله بن يحي. … ... وانظر- الدرجيني: طبقات، ج1/ص5-7؛ ج2/ص210. ابن مداد: السيرة، ص18-19. جمعية التراث: معجم أعلام الإباضية (النسخة التجريبية)، ج4/ص528، ترجمة 700

(2) - … كذا في الأصل، ولعلَّ الصواب: «أدفف» بدال مهملة، من دفف دفافاً: أجهز عليه..الرازي: مختار الصحاح، ص207

١٢٢ / ٩٠٨