إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

قال: «ثمَّ ذكر شيعة آل أبي طالب فقال: أمَّا إخواننا الشيعة، وليسوا بإخواننا في الدين، لكنِّي سمعت الله يقول: ﴿يا أيُّها الناس إنَّا خلقناكم من ذكر وأنثى، وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا﴾(1) ، فإنَّها فرقة تظاهرت بكتاب الله، وآثرت الفرقة على الله، لا يرجعون إلى نظر نافذ في القرآن، ولا عقل بالغ في الفقه، ولا تفتيش عن حقيقة الثواب، قد قلَّدوا أمرهم أهواءهم، وجعلوا دينهم العصبيَّة لحزب لزموه، وأطاعوه في جميع ما يقوله غيًّا كان أو رشدًا، ضلالة كان أو هدى، ينتظرون الدول في رجعة الموتى، ويؤمنون بالبعث قبل الساعة، ويدَّعون علم الغيب لمخلوقين، لا يعلم واحدهم ما في بيته، بل لا يعلم ما ينطوي عليه ثوبه، ويحويه جسمه؛ ينتقمون المعاصي على أهلها ويعملون بها، ولا يعلمون المخرج منها، جفاة في دينهم، قليلة عقولهم، وقد قلَّدوا أهل بيت من العرب دينهم، وزعموا أنَّ موالاتهم لهم تغنيهم عن الأعمال الصالحة، وتنجيهم من عقاب الأعمال السيِّئة؛ قاتلهم الله أنَّى يؤفكون، فأيُّ الفرق يا أهل المدينة تتَّبعون، أم بأيِّ مذاهبهم تقتدون.

(1) - … سورة الحجرات: 13.

١٣٠ / ٩٠٨