إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

قال أبو الفرج: «وسار أبو حمزة وخلف بالمدينة المفضل الأزدي في جماعة من أصحابه، وبعث مروان بن محمَّد عبد الملك بن عطيَّة السعدي في أربعة آلاف من أهل الشام، فيهم فرسان عسكره، ووجوههم لحرب أبي حمزة وعبد الله بن يحيى طالب الحقِّ، وأمر ابن عطيَّة بالجدِّ بالمسير، وأعطى كلَّ رجل من الجيش مائة دينار وفرسًا عربيَّة، ونعلة لثقله، فخرج ابن عطيَّة حتَّى إذا كان بالمعلى، وكان رجل من أهل وادي القرى يقال له العلاء بن أفلح، مولى بن القيس، يقول: لقيني في ذلك اليوم وأنا غلام رجل من أصحاب ابن عطيَّة فقال لي: ما اسمك يا غلام؟ فقلت: العلاء، قال: ابن من؟ قلت: ابن أفلح، قال: أعرَبيٌّ أم مولى؟ فقلت: مولى، قال: مولى من؟ فقلت: مولى ابن الغيث، قال: فأين نحن؟ قلت: بالمعلى، قال: فأين نحن غدًا؟ قلت: بغالب؛ قال: فما كلَّمني حتَّى أردفني خلفه ومضى حتَّى أدخلني على ابن عطيَّة، قال له: أيُّها الأمير، سَلِ الغلامَ ما اسمه، فسأل وأنا أردُّ عليه القول بذلك، ووهب لي دراهم».

١٣٢ / ٩٠٨