إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

وهذا محصل ما في المواقف؛ فأنت ترى أنَّ عقائدهم زائغة ولا يجوز اتباعهم، ولا السكون على مذاهبهم الفاسدة العاطلة بل يجب اتباع إمامٍ من أيمَّة الهدى» اهـ.

نقلت هذه العبارة من الرسالة المسماة (الظهور المحتوم) عن الشيخ قاسم بن سعيد الشمَّاخي(1) رحمه الله.

وقال الشيخ على أثر هذا المنقول ما نصُّه: «أمَّا عصابتنا نحن معاشر الإباضيَّة المنسوبين لعبد الله بن إباض فإنَّ الله تعالى قد قسم علينا من خشيته ما نملك بها أنفسنا عند الرغبة والشهوة والغضب، فلا نباشر شيئًا من أمر الدين والدينا من غير علم ولا تبيُّن ولا بحث، متحفِّظين بالصدق في القول والوفاء بالوعد، ولا نخون من ائتمننا، ولا نفجر في مخاصمتنا، ولا نحقر ذمَّة، ولا نبغض المسلمين، وعصابتنا وإن كانت ضعيفة وقليلة العدو(2) ، ولكن أنفسنا عزيزة، ورماحنا طوال على أهل الزيغ والضلال، وأعمارنا قصار في سبيل الله بعلم وبصيرة، استطاب الخبر عنَّا عند غيركم، وحسنت الأحدوثة عنَّا عند ملائكة ربِّنا وربِّكم، عثار القول يا حضرة العلاَّمة طموم من العلماء، أنكاء عقبة من عثار منطلق الجهلاء، فنعوذ بالله من سوابق الشقاء».

(1) - … هو قاسم بن سعيد بن قاسم بن قاسم بن سليمان بن محمَّد الشمَّاخي العامري المغربي اليفرني (ت: 1334هـ/1916م): عالم من علماء الإباضيَّة نزل مصر وكانت له فيها آثار حميدة؛ ومن مؤلفاته: الحكمة في شرح رأس الحكمة، والظهور المحتوم في الردِّ على العلامة الأزهري طموم، والقول المتين في الردِّ على المخالفين، وقد نقل من هذين المصدرين فقرات طويلة في هذا الكتاب. … وانظر- أمانة الإعلام: دليل المؤلفين الليبيين، ص316. جمعية التراث: معجم أعلام الإباضية (النسخة التجريبية)، ج5/ص584، ترجمة 832.

(2) - … كذا في الأصل، ولعلَّ الصواب: «العدد».

١٤٠ / ٩٠٨