إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ١ · صفحة ١٤٢إلى أن قال: «فقام صاحب المواقف وأين موقفه الآن في مواقف عدل الآخرة، والعلاَّمة طموم، ومن شايعهما ووافقهما بعد الذي جرى فقالوا جميعا: إنَّ الأمر الذي جرى بين الفريقين أهل النهروان أعداء التحكيم، وما فعله معاوية ومن شايعه، على نزع البيعة من الإمام علي إِنَّمَا ذلك منهم اجتهاد، المخطئ له أجر والمصيب له أجران، والذين خرجوا عن صفقتهما من أهل النهروان علماء القرآن والسنَّة، وقالوا: لا حكم إِلاَّ لله، هم الذين وقعوا في الضلال وصاروا أعداء صاحب المواقف، والعلاَّمة طموم ومن شايعهما، فجعلوا النبيء - صلى الله عليه وسلم - بهذا القول أنزل رتبة من مجتهدي أيمَّتهم، وأخذوا بغير ما صحَّ عندهم عن النبيء - صلى الله عليه وسلم - من أنَّه - عليه السلام - قد حكم بأنَّ إحدى الطائفتين باغيَّة، وحكم عليها بالنار وبقوله: «يا عمَّار ستقتلك الفئة الباغيَّة»، وقوله - صلى الله عليه وسلم - : «ما لهم ولعمار يدعوهم إلى الجنَّة ويدعونه إلى النار»، وقوله - عليه السلام - : «عليكم بهدي عمَّار وبهدي ابن أم عبد»(1) ، والحكم الظاهر عند أهل البصائر معشر أهل الحقِّ أنَّ المسألة دينيَّة، وأنَّ المحقَّ مأجور والمخطئ مأزور بل هالك بدليل قوله تعالى: ﴿فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتَّى تفيء إلى أمر الله﴾(2) ».
«